اخبار الهجرة والولايات

شركة دلتا تدافع عن لوحة مخصصة لشهر التراث العربي الأمريكي بعد جدل حول استبعاد إسرائيل

أبريل 16, 20264 دقائق قراءةاخبار الهجرة والولايات

دافعت شركة دلتا عن لوحة عرض داخل مطار JFK خُصصت لشهر التراث العربي الأمريكي، بعد انتقادات من ركاب اعتبروها «تمحو» إسرائيل من خريطة الشرق الأوسط.

أثارت لوحة عرض داخل مطار جون إف كينيدي في نيويورك (JFK) جدلًا واسعًا بعد أن قال ركاب إن شركة دلتا للطيران عرضت تصميمًا مرتبطًا بـشهر التراث العربي الأمريكي بطريقة اعتبروها «استبعادًا لإسرائيل» من خريطة الشرق الأوسط. وفي المقابل، تؤكد دلتا أن اللوحة جرى إعدادها من قبل موظفين داخل مكان مخصص لهم، وأن الهدف كان الاحتفاء بالتراث العربي الأمريكي.

ماذا حدث؟

بحسب ما نُقل عن الركاب، فإن لوحة العرض التي رصدها عدد من المسافرين بدت وكأنها تُظهر فلسطين بحدود تمتد «من النهر إلى البحر»، وهو توصيف أثار حساسية لدى كثيرين لأنهم رأوا في ذلك تجاهلًا للدولة الإسرائيلية على الخريطة.

أحد الانتقادات التي انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي ركزت على أن اللوحة «تمحو» إسرائيل، مع الإشارة إلى أن التصميم يضع رام الله كعاصمة بدلًا من القدس. وفي خضم الجدل، انقسمت ردود الفعل بين من رأى أن الاحتفاء بالتراث العربي الأمريكي يجب أن يتم دون إسقاط روايات الآخرين، ومن اعتبر أن القضية تتعلق بسياق سياسي وحساسيات مرتبطة بالحرب والصراع في المنطقة.

لماذا يهم الجالية أو السكان في ولاية نيويورك؟

بالنسبة للعرب والمسلمين والمهاجرين في نيويورك، لا يقتصر الأمر على لوحة في صالة مطار؛ بل يمس مساحة التعبير والتمثيل داخل الأماكن العامة التي يرتادها الجميع. فشهر التراث العربي الأمريكي يُعد مناسبة مجتمعية لإبراز الهوية الثقافية والتاريخية، لكن أي تصميم قد يُفهم على أنه ينحاز بشكل مباشر أو «يمحو» طرفًا آخر قد ينعكس على شعور الناس بالأمان والاحترام داخل الفضاء العام.

كما أن مطار JFK يعد بوابة رئيسية للمسافرين من مختلف الخلفيات، ما يجعل أي جدل من هذا النوع قابلًا للتوسع بسرعة، ويؤثر على صورة المؤسسات لدى جمهور واسع من سكان الولاية.

ماذا نعرف حتى الآن؟

وفقًا لرد شركة دلتا، فإن اللوحة التي تحدث عنها ركاب جرى تجميعها بواسطة موظفين داخل غرفة استراحة مخصصة للموظفين فقط. وتأتي هذه النقطة في قلب الدفاع الذي قدمته الشركة: أي أن العمل لم يكن، بحسب روايتها، مبادرة رسمية مدفوعة بسياسات مؤسسية معلنة، بل نشاطًا داخليًا قام به موظفون.

في المقابل، أظهر تداول الركاب أن الجدل لم يكن مجرد اختلاف في الرأي العام، بل ارتبط بتفاصيل التصميم نفسها، مثل طريقة رسم الحدود واختيار أماكن على الخريطة. ومن هنا، طالبت بعض التعليقات بضرورة مراجعة من قام بإعداد اللوحة، بينما دعت أصوات أخرى إلى مقاربة أكثر توازنًا في كيفية الاحتفاء بالتراث.

ما الذي يعنيه هذا محليًا؟

محليًا في نيويورك، يسلط هذا الجدل الضوء على سؤالين عمليين: كيف تُدار المناسبات الثقافية داخل المؤسسات، وكيف تُراجع المحتويات قبل عرضها في أماكن عامة مثل صالات المطارات.

حتى لو كانت اللوحة قد أُعدت داخل مساحة موظفين، فإن وصولها إلى الجمهور يجعل من الضروري—وفقًا لقراءة كثيرين—وجود آليات واضحة للتدقيق والتنسيق، خصوصًا عندما يتعلق الأمر برموز وخريطة تتصل مباشرة بملفات سياسية شديدة الحساسية.

في النهاية، يبقى شهر التراث العربي الأمريكي مناسبة للاحتفاء بالثقافة والإنجازات والهوية، لكن الجدل حول «التمثيل» يذكّر بأن أي رسالة تُعرض للعموم قد تُقرأ بطرق مختلفة. وبين رغبة المجتمع في التعبير، وضرورة الحفاظ على التوازن واحترام تعدد الروايات، تتجه الأنظار الآن إلى كيفية تعامل دلتا مع الموقف وإلى ما إذا كانت ستُجري مراجعة داخلية للخطوات التي تسبق ظهور مثل هذه اللوحات للركاب.


مقالات ذات صلة من عرب أمريكا

الوسوم

JFK أخبار الجالية الشرق الأوسط دلتا شهر التراث العربي الأمريكي

شارك الخبر

X WhatsApp Telegram

مقالات ذات صلة

أضف تعليقك