أصدرت الأمر القاضية Jennifer L. Rochon بالمحكمة الفدرالية للمنطقة الجنوبية من نيويورك، استجابة لدعوى رفعتها منظمة الرقابة الحكومية Common Cause واتحاد عمال وجهات أخرى. وبحسب أسوشيتد برس ورويترز، استهدفت الدعوى حملة إعلانية خصصت لها الحكومة نحو 20 مليون دولار، فيما أفادت تقارير إعلامية بأن أكثر من 12 مليون دولار أُنفقت بالفعل على بث بعض الإعلانات.
ماذا قالت المحكمة تحديدًا؟
خلصت القاضية، في مرحلة النظر في طلب الحماية العاجلة، إلى أن المدّعين أظهروا احتمالًا قويًا للنجاح في أصل الدعوى، وأن استمرار الإعلانات قد يسبب ضررًا يصعب تداركه. وأمرت الإدارة بعدم استخدام الأموال المخصصة لوزارة الأمن الداخلي في تطوير الإعلانات المعنية أو إنتاجها أو توزيعها أو بثها خلال سريان الأمر المؤقت.
ولا يعني ذلك حظر جميع الرسائل الحكومية أو الإعلانات المتعلقة بالخدمات العامة. نطاق القرار مرتبط بإعلانات محددة طعنت الجهات المدعية في مصدر تمويلها ومضمونها، ولا يشكل فصلًا نهائيًا في قانونية الحملة أو في المسؤولية المالية عن الأموال التي سبق إنفاقها.
لماذا وصلت الإعلانات إلى القضاء؟
قالت الجهات المدعية إن استخدام أموال خصصها الكونغرس لأغراض حكومية في رسائل تشبه الدعاية الانتخابية قد يخالف القيود الفدرالية على الدعاية الممولة من المال العام. وتضم الدعوى منظمة Common Cause، واتحاد SEIU 32BJ ولجنته السياسية، والمرشح الديمقراطي لمجلس نواب ألاباما Robert Hunter. وهذه حجج المدّعين وليست حكمًا قضائيًا نهائيًا بثبوت المخالفة.
في المقابل، وصف ترامب الإعلانات سابقًا بأنها ترويج إيجابي للولايات المتحدة، وأشار إلى أن الأموال السياسية المرتبطة بحركته يمكن أن تموّل إعلانات لاحقة. كما ذكرت تقارير أن الحكومة قالت للمحكمة إن الحملة كانت ستنتهي يوم الأحد على أي حال. لذلك يبقى سؤال ما إذا كان الأمر قد منع بثًا كان سيحدث فعليًا، وما مصير الإنفاق السابق، بحاجة إلى متابعة الوثائق القضائية اللاحقة.
من يتأثر وما أهمية القرار؟
يتعلق الحكم بكيفية إنفاق أموال دافعي الضرائب وبالحد الفاصل بين التواصل الحكومي المشروع والدعاية السياسية قبل الانتخابات. وهو لا يغيّر أهلية التصويت، ولا يفرض على الناخبين أو الأسر أي إجراء مالي جديد، ولا يعني استردادًا تلقائيًا للأموال إلى الأفراد.
بالنسبة إلى الناخب، الأهم هو التمييز بين إعلان حكومي رسمي ومادة دعائية سياسية، والتحقق من الجهة الممولة قبل إعادة نشر الرسائل. ومن المفيد أيضًا متابعة القرارات المرتبطة بإدارة الانتخابات، ومنها الحكم الفدرالي بشأن استخدام قاعدة SAVE لفحص سجلات الناخبين، مع الانتباه إلى أن القضيتين منفصلتان قانونيًا.
ماذا يحدث بعد ذلك؟
من المتوقع أن تستمر الدعوى للنظر في قانونية التمويل واستخدام الأموال المخصصة للوكالات الفدرالية. وقد تطلب الإدارة تعديل الأمر أو الطعن فيه، كما يمكن للمحكمة اتخاذ قرارات جديدة عند انتهاء مهلة الأربعة عشر يومًا. لذلك لا يصح وصف الإجراء الحالي بأنه حظر دائم أو إدانة نهائية.