تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
أخبار أمريكا

إدارة ترامب تطلب من المحكمة العليا السماح بإعادة احتجاز باحث في جورجتاون مؤيد لفلسطين

🗓️ 23 سبتمبر 2026 ✍️ فريق تحرير عرب أمريكا ⏱️ 4 دقائق للقراءة 0 مشاهدة

طلبت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من المحكمة العليا الأمريكية التدخل في قضية الباحث في جامعة جورجتاون بدار خان سوري، ساعية إلى إلغاء حكم قضائي سمح له بالبقاء خارج احتجاز الهجرة أثناء استمرار النزاع القانوني حول توقيفه وإجراءات ترحيله. وتمثل الخطوة أحدث تطور في قضية أصبحت اختبارًا مهمًا لحدود سلطة الحكومة الفدرالية في احتجاز غير المواطنين، ولإمكانية لجوئهم إلى المحاكم الفدرالية للطعن في احتجاز يقولون إنه ينتهك حقوقهم الدستورية.

وبحسب سجلات القضية وما أوردته رويترز، قدمت الإدارة التماسًا إلى المحكمة العليا بعد أن رفضت محكمة الاستئناف الأمريكية للدائرة الرابعة محاولة الحكومة إعادة احتجاز سوري. ولا يعني تقديم الالتماس أن المحكمة العليا وافقت على نظر القضية؛ فالمرحلة الحالية تتعلق أولًا بقرار القضاة بشأن قبول الاستئناف من عدمه.

من هو بدار خان سوري؟

سوري مواطن هندي وباحث ما بعد الدكتوراه في جامعة جورجتاون، وجاء إلى الولايات المتحدة بتأشيرة تبادل من فئة J-1. وهو متزوج من مواطنة أمريكية من أصل فلسطيني، ويعيش مع أسرته في فرجينيا. وتركز أبحاثه الأكاديمية على قضايا السلام والصراع، فيما عُرف عنه التعبير عن مواقف مؤيدة للحقوق الفلسطينية ومعارضة للحرب في غزة.

اعتقلت سلطات الهجرة سوري خارج منزله في فرجينيا في مارس/آذار 2025. وقالت الحكومة في سياق القضية إن وزير الخارجية توصل إلى أن وجوده أو أنشطته قد تكون لها عواقب سلبية على السياسة الخارجية الأمريكية، وهي آلية قانونية استخدمتها الإدارة في عدد من قضايا غير المواطنين المرتبطة بالنشاط المؤيد لفلسطين. في المقابل، يقول محامو سوري إن توقيفه جاء انتقامًا من خطاب سياسي محمي دستوريًا ومن ارتباطاته العائلية، وهي ادعاءات تنفي الحكومة أنها تجعل احتجازه غير قانوني.

وتشير سجلات محكمة الاستئناف إلى أن سوري نُقل بعد اعتقاله بين عدة مراكز احتجاز وفي ولايات مختلفة، قبل أن يُحتجز في تكساس. وأمرت محكمة فدرالية لاحقًا بإطلاق سراحه بينما تستمر قضيته، ثم أيدت محكمة الاستئناف للدائرة الرابعة النتيجة في يوليو/تموز 2026 بأغلبية قاضيين مقابل قاضٍ واحد.

ما الذي تطلبه الحكومة من المحكمة العليا؟

الخلاف أمام المحكمة العليا لا يقتصر على تقييم آراء سوري السياسية أو حسم إجراءات ترحيله نفسها. السؤال القانوني الأوسع يتعلق بما إذا كانت أحكام قانون الهجرة والجنسية تمنع المحاكم الفدرالية الأدنى من نظر طعن عبر أمر الإحضار القضائي في احتجاز شخص أثناء إجراءات الترحيل، عندما ترتبط حجج ذلك الشخص أيضًا بأساس محاولة إبعاده من الولايات المتحدة.

الحكومة تقول، في جوهر موقفها، إن الكونغرس وضع مسارًا محددًا للمراجعة القضائية في قضايا الإبعاد، وإن بعض الطعون المرتبطة بإجراءات الترحيل يجب أن تمر عبر ذلك المسار بدل رفع دعوى منفصلة أمام محكمة فدرالية ابتدائية. أما محكمة الدائرة الرابعة فرفضت هذا التفسير في قضية سوري، وخلصت إلى أن المحكمة الفدرالية كانت تملك الاختصاص للنظر في طعنه المتعلق بالاحتجاز.

ويكتسب النزاع أهمية إضافية بسبب وجود اختلاف بين دوائر الاستئناف الفدرالية في كيفية التعامل مع قضايا مشابهة. مثل هذا الانقسام القانوني قد يزيد من احتمال اهتمام المحكمة العليا بالقضية، لكنه لا يضمن قبولها.

لماذا تهم القضية المهاجرين وحاملي التأشيرات؟

إذا وافقت المحكمة العليا على نظر القضية ثم تبنت موقف الحكومة، فقد يؤثر الحكم في قدرة بعض غير المواطنين المحتجزين أثناء إجراءات الهجرة على طلب تدخل سريع من المحاكم الفدرالية للطعن في قانونية الاحتجاز، خصوصًا عندما تتداخل حججهم الدستورية مع أسباب الإبعاد التي تعتمد عليها الحكومة.

أما إذا بقي حكم الدائرة الرابعة قائمًا، فسوف يستمر سوري في الاستفادة من المسار القضائي الذي سمح للمحكمة الفدرالية بمراجعة ادعائه بأن احتجازه غير دستوري. ومن المهم التمييز هنا بين مسألتين: الإفراج من الاحتجاز لا يعني تلقائيًا إسقاط قضية الترحيل، كما أن استمرار إجراءات الترحيل لا يعني وحده أن الحكومة تستطيع احتجاز الشخص دون مراجعة قضائية.

القضية مهمة أيضًا للطلاب والباحثين الأجانب وحاملي التأشيرات الذين يمارسون نشاطًا سياسيًا في الولايات المتحدة، لأنها تضع حرية التعبير والسلطات الواسعة للحكومة في مجال الهجرة أمام اختبار قضائي مباشر. ومع ذلك، فإن الوضع القانوني لكل شخص يعتمد على نوع التأشيرة، وأساس الإبعاد، وسجل الهجرة، ومكان إقامة القضية، لذلك لا يمكن اعتبار ملف سوري قاعدة نهائية تنطبق تلقائيًا على جميع الحالات.

ماذا يحدث بعد ذلك؟

أُدرج الالتماس أمام المحكمة العليا تحت قضية ترامب وآخرين ضد بدار خان سوري، بعد حكم الدائرة الرابعة الصادر في 23 يوليو/تموز 2026. وستتاح للجهة المقابلة فرصة الرد قبل أن يقرر القضاة ما إذا كانوا سيقبلون القضية. وإذا رفضت المحكمة العليا الالتماس، يبقى حكم محكمة الاستئناف قائمًا في هذه المرحلة. أما إذا قبلته، فستنتقل القضية إلى مرافعات ودفوع أوسع قبل صدور حكم قد يحمل آثارًا تتجاوز ملف سوري نفسه.

وفي الوقت الراهن، لا ينبغي وصف الخطوة بأنها حكم من المحكمة العليا أو قرار بإعادة اعتقال سوري؛ إنها طلب رسمي من إدارة ترامب للمحكمة كي تراجع حكم الاستئناف. وستكون الخطوة الحاسمة التالية هي قرار المحكمة بشأن قبول القضية، بالتوازي مع استمرار المسارات الأخرى المرتبطة بوضع سوري وإجراءات الهجرة الخاصة به.

🎯 فرصة | للعرب في أمريكا 🇺🇸تابع قناة فرصة على واتساب
متابعة القناة
شارك الخبر مع أصدقائك
تنبيه: هذا المحتوى إخباري ومعلوماتي، ولا يُعد استشارة قانونية أو مالية. في القضايا الحساسة، راجع مختصًا مؤهلًا.
لا تتوقف عند القراءة

ماذا تريد أن تفعل الآن؟

اختر الخطوة الأقرب لحاجتك بدل أن تبدأ البحث من جديد.

لدي سؤال عن الموضوع استكشف المجالات أولًا، وسجّل الدخول فقط عندما تريد إرسال السؤال. اسأل عرب أمريكا ← وصلتني ورقة أو رسالة ارفع صورة أو PDF وافهم المعنى والمطلوب منك بالعربية. افهمها بالعربي ← أحتاج خدمة عربية ابحث عن محامٍ أو طبيب أو متجر أو خدمة عربية قريبة. افتح الدليل ←
ابقَ قريبًا من المعلومة التي تحتاجها

لا تبحث من الصفر في كل مرة

اشترك مجانًا لتصلك أهم الأدلة والتحديثات العملية من عرب أمريكا. يمكنك الإلغاء في أي وقت.

بالاشتراك أنت توافق على سياسة الخصوصية. يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت.