تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
أخبار أمريكا

ترامب يلوّح ببقاء أمريكي في إيران «للاحتفاظ بالنفط» على غرار فنزويلا

🗓️ 13 سبتمبر 2026 ✍️ فريق تحرير عرب أمريكا ⏱️ 4 دقائق للقراءة 0 مشاهدة

13 سبتمبر/أيلول 2026 — عرب أمريكا. قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأحد، إن الولايات المتحدة قد تبقى منخرطة في إيران و«تحتفظ بالنفط» بدل الانسحاب الكامل، مشبهًا الاحتمال بالترتيب الذي أعلنته واشنطن مؤخرًا بشأن احتياطيات النفط في فنزويلا. ويأتي التصريح في وقت تتعرض فيه أسواق الطاقة لضغوط حادة بسبب الحرب مع إيران والاضطرابات المتزايدة في الممرات البحرية ومنشآت الطاقة في المنطقة.

تصريح ترامب هو طرح سياسي من الرئيس، وليس إعلانًا عن اتفاق جديد مع إيران أو قرارًا أمريكيًا نافذًا للاستحواذ على النفط الإيراني. ولم يعلن البيت الأبيض، حتى وقت إعداد هذا الخبر، تفاصيل قانونية أو عسكرية أو تجارية تحدد كيف يمكن تنفيذ الفكرة التي تحدث عنها الرئيس.

ماذا قال ترامب؟

خلال وجوده في أيرلندا، قال ترامب إنه لا يزال يتوقع انتهاء الحرب مع إيران خلال العام الجاري، وربما بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني. وأضاف أن أسعار البنزين ستنخفض بقوة بعد انتهاء الحرب.

لكن الرئيس طرح في الوقت نفسه احتمالًا مختلفًا بشأن مستقبل الوجود الأمريكي، قائلاً، بحسب رويترز، إن الولايات المتحدة ستخرج في نهاية المطاف «إلا إذا قررنا البقاء والاحتفاظ بالنفط مثل فنزويلا». كما قال إن الإيرادات التي حققتها الولايات المتحدة من ترتيب فنزويلا غطت تكلفة الحرب هناك مرات عدة، وهو توصيف صادر عن ترامب ولم يقدم في تصريحاته حسابًا تفصيليًا يمكن من خلاله التحقق مستقلًا من هذه المقارنة المالية.

ويشير ترامب بذلك إلى اتفاق أعلنته إدارته في أغسطس/آب بشأن فنزويلا. ووفق تقارير سابقة، يتضمن ذلك الترتيب حقوقًا لتطوير حقول نفط غير مستغلة، لكن تفاصيله وآثاره القانونية والاقتصادية أثارت أسئلة واسعة. لذلك لا يعني تشبيه ترامب بإيران أن نموذج فنزويلا أصبح سياسة مقررة تجاه طهران.

إيران والمفاوضات: روايتان متعارضتان

قال ترامب أيضًا إن إيران تريد التوصل إلى اتفاق وإنها تتواصل باستمرار من أجل محادثات سلام. إلا أن طهران سبق أن رفضت روايات أمريكية مشابهة بشأن مستوى الاتصالات أو طبيعتها. وهذه نقطة مهمة: المؤكد هنا هو أن ترامب قال إن اتصالات تجري، وليس أن الطرفين أعلنا رسميًا بدء مفاوضات جديدة أو توصلا إلى إطار اتفاق.

وتزامنت تصريحاته مع تصعيد جديد في مضيق هرمز. فقد ذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن سفينة شحن إيرانية تعرضت لضربة قرب جزيرة قشم، ما أدى، وفق الرواية الإيرانية، إلى مقتل شخص وإصابة أربعة. ولم يصدر تعليق فوري من الجيش الأمريكي يعلن مسؤوليته عن الضربة.

وعندما سُئل ترامب لاحقًا عما إذا كانت الولايات المتحدة هي التي ضربت السفينة، لم يؤكد ذلك ولم ينفه، وقال إنه لا يريد الإجابة. لذلك لا توجد، وفق المعلومات المنشورة حتى الآن، قاعدة موثوقة لنسب الهجوم إلى القوات الأمريكية باعتباره حقيقة مؤكدة.

لماذا يهم الخبر الأمريكيين؟

أهمية التصريحات لا تتعلق بالسياسة الخارجية وحدها. الحرب والاضطرابات في الخليج أثرت مباشرة في أسواق النفط والوقود، بينما يعد مضيق هرمز واحدًا من أهم ممرات الطاقة في العالم. أي اضطراب طويل في حركة الناقلات أو إنتاج النفط يمكن أن ينتقل إلى الاقتصاد الأمريكي عبر أسعار البنزين والديزل والنقل والشحن وتكاليف السلع.

رويترز أشارت إلى أن اضطرابات الشرق الأوسط هزت أسواق النفط، وأن المتعاملين كانوا يتوقعون ضغوطًا جديدة على الأسعار بعد هجوم استهدف خط أنابيب نفطيًا سعوديًا. وفي سياق متصل، تجاوز متوسط سعر الديزل في الولايات المتحدة مستوى 6 دولارات للغالون، وفق تقارير نشرت خلال اليوم، ما يجعل الطاقة قضية اقتصادية وسياسية داخلية وليست ملفًا خارجيًا بعيدًا عن المستهلك الأمريكي.

أما وعد ترامب بأن أسعار البنزين ستنخفض بشدة بعد انتهاء الحرب فهو توقع سياسي واقتصادي، وليس نتيجة مضمونة. أسعار الوقود تتأثر بعوامل عديدة، من أسعار الخام العالمية وطاقة التكرير والمخزونات إلى الطلب والمواسم والضرائب وتكاليف النقل.

توتر متزايد في مضيق هرمز

ذكرت وكالة أسوشيتد برس أن إيران أرجأت اجتماعًا كان مقررًا مع دول إقليمية في عُمان لمناقشة إدارة الملاحة في المضيق. وقال وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي إن الاجتماع أُجّل لمصلحة تحقيق توافق، فيما قالت طهران إن التأجيل جاء بطلب من بعض دول المنطقة.

كما أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بأن سفينة أصيبت بمقذوف أثناء عبورها المضيق واندلع فيها حريق كبير، من دون أن يتضح فورًا ما إذا كانت هي السفينة نفسها التي تحدثت عنها السلطات الإيرانية.

وتقول الولايات المتحدة إن النفط ما زال يخرج من المنطقة وإن قواتها تساعد السفن على المرور بمحاذاة الساحل العُماني. لكن استمرار الهجمات وانخفاض حركة السفن التجارية يرفعان المخاطر على أحد أكثر خطوط الإمداد حساسية للاقتصاد العالمي.

ماذا يحدث بعد ذلك؟

الخطوة الأهم ستكون معرفة ما إذا كانت تصريحات ترامب عن «الاحتفاظ بالنفط» ستتحول إلى سياسة أمريكية محددة أم ستبقى جزءًا من خطاب تفاوضي أوسع. حتى الآن لم يعلن عن اتفاق مع إيران يسمح للولايات المتحدة بالسيطرة على إنتاج نفطي إيراني، ولم تقدم الإدارة إطارًا قانونيًا لتنفيذ مثل هذه الخطوة.

كما ستراقب الأسواق مسارين متوازيين: مستوى التصعيد العسكري حول مضيق هرمز والمنشآت النفطية، وأي إشارات موثوقة إلى مفاوضات بين واشنطن وطهران. فإذا اتسعت الهجمات على السفن أو البنية التحتية للطاقة، فقد تزداد المخاوف من نقص الإمدادات. أما إذا ظهرت قناة تفاوض رسمية وبدأت حركة الشحن تتحسن، فقد تتراجع بعض علاوات المخاطر التي دخلت أسعار النفط.

بالنسبة للقارئ في الولايات المتحدة، فإن المعيار العملي ليس التصريحات وحدها، بل ما إذا كانت ستترجم إلى تغير في تدفقات النفط وأسعار الخام والديزل والبنزين. وحتى تتضح هذه المؤشرات، تبقى فكرة بقاء الولايات المتحدة في إيران «للاحتفاظ بالنفط» احتمالًا طرحه الرئيس، وليست اتفاقًا مكتملًا أو سياسة منفذة.

المصادر: رويترز، وكالة أسوشيتد برس، والبيت الأبيض.

🎯 فرصة | للعرب في أمريكا 🇺🇸تابع قناة فرصة على واتساب
متابعة القناة
شارك الخبر مع أصدقائك
تنبيه: هذا المحتوى إخباري ومعلوماتي، ولا يُعد استشارة قانونية أو مالية. في القضايا الحساسة، راجع مختصًا مؤهلًا.
لا تتوقف عند القراءة

ماذا تريد أن تفعل الآن؟

اختر الخطوة الأقرب لحاجتك بدل أن تبدأ البحث من جديد.

لدي سؤال عن الموضوع استكشف المجالات أولًا، وسجّل الدخول فقط عندما تريد إرسال السؤال. اسأل عرب أمريكا ← وصلتني ورقة أو رسالة ارفع صورة أو PDF وافهم المعنى والمطلوب منك بالعربية. افهمها بالعربي ← أحتاج خدمة عربية ابحث عن محامٍ أو طبيب أو متجر أو خدمة عربية قريبة. افتح الدليل ←
ابقَ قريبًا من المعلومة التي تحتاجها

لا تبحث من الصفر في كل مرة

اشترك مجانًا لتصلك أهم الأدلة والتحديثات العملية من عرب أمريكا. يمكنك الإلغاء في أي وقت.

بالاشتراك أنت توافق على سياسة الخصوصية. يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت.