14 سبتمبر/أيلول 2026 — عرب أمريكا. شهدت أجزاء من كونيتيكت ونيويورك ونيوجيرسي يوم الأحد موجة أمطار غزيرة تسببت في فيضانات مفاجئة واسعة، وأجبرت فرق الطوارئ على تنفيذ عمليات إنقاذ من المياه وإغلاق طرق وتعطيل بعض خدمات القطارات والمطارات، في واحدة من أبرز موجات الطقس القاسي التي ضربت منطقة نيويورك الكبرى خلال الساعات الماضية.
وبحسب وكالة Associated Press، تراوحت معدلات هطول الأمطار في بعض المناطق بين بوصة وبوصتين في الساعة، بينما سجلت أجزاء من كونيتيكت كميات وصلت إلى نحو سبع بوصات خلال ساعات قليلة. وأكدت خدمة الأرصاد الجوية الوطنية الأمريكية أن الأمطار والعواصف الرعدية حملت خطر هطولات شديدة وفيضانات مفاجئة متفرقة، وكانت تحذيرات ومراقبة الفيضانات سارية في أجزاء من المنطقة.
كونيتيكت من أكثر المناطق تضررًا
تركزت بعض أخطر المشاهد في جنوب كونيتيكت، خصوصًا في مدن ومناطق على امتداد ممر I-95. وأفادت AP بأن فرق الطوارئ نفذت عمليات إنقاذ متعددة في ويستبورت وبريدجبورت، فيما غمرت المياه طرقًا ومناطق تجارية وأصبحت حركة المركبات خطرة أو مستحيلة في بعض المواقع.
وفي مدن مثل ستامفورد ونورواك وغرينتش ونيو هيفن، أظهرت تقارير محلية طرقًا مغمورة ومركبات عالقة، بينما دعت السلطات السكان إلى تجنب الطرق التي تغطيها المياه. ولا تعني رؤية سطح الطريق أن المرور آمن؛ فالمياه قد تخفي حفرة أو جزءًا منهارًا من الطريق، كما يمكن للتيار أن يحرك المركبة بسرعة أكبر مما يتوقع السائق.
وحتى آخر التقارير المتاحة، لم تكن هناك وفيات أو إصابات خطيرة مؤكدة على نطاق واسع مرتبطة بهذه الموجة، لكن الوضع أدى إلى تدخلات طوارئ عديدة وتعطل واضح للحركة اليومية.
إنقاذات في نيوجيرسي وتعطل النقل
في نيوجيرسي، كانت مدينة باترسون من المناطق التي شهدت عمليات إنقاذ بارزة. وذكرت AP أن فرق الطوارئ أنقذت نحو 20 شخصًا، بينهم امرأة تستخدم كرسيًا متحركًا بعدما جرفتها المياه المتصاعدة. كما أغلقت المياه عددًا من الطرق في الولاية، وواجه السائقون ظروفًا خطرة في المناطق المنخفضة.
ولم تقتصر الآثار على الطرق. فقد أدت الأحوال الجوية إلى تأخيرات وإلغاءات على بعض خطوط Metro-North وAmtrak، كما أُغلق مبنى المغادرة في مطار Tweed New Haven مؤقتًا بحسب تقارير الأحداث. مثل هذه الاضطرابات قد تمتد آثارها إلى بداية يوم الاثنين حتى بعد انحسار المياه، بسبب فحص الطرق والسكك والمرافق وإزالة العوائق.
ماذا قالت خدمة الأرصاد الجوية؟
كانت خدمة الأرصاد الجوية الوطنية قد حذرت من أمطار غزيرة وعواصف رعدية خلال الأحد، مع احتمال فيضانات مفاجئة معزولة إلى متفرقة في أجزاء من منطقة نيويورك الكبرى وكونيتيكت ونيوجيرسي. وتؤكد إرشاداتها أن تحذير الفيضان يعني أن فيضانًا خطيرًا متوقع أو يحدث بالفعل، وأنه يجب عدم المشي أو السباحة أو القيادة عبر المياه التي تغطي الطرق.
كما تنصح الخدمة بالابتعاد عن المصارف والعبارات والجداول والمناطق التي يمكن أن يرتفع فيها منسوب المياه بسرعة، والانتقال إلى أرض أعلى فورًا إذا طلبت السلطات الإخلاء أو إذا كان المنزل معرضًا للفيضان.
لماذا يهم الخبر سكان المنطقة؟
يعيش في نيويورك ونيوجيرسي وكونيتيكت عدد كبير من أبناء الجاليات العربية، وكثير منهم يعتمد يوميًا على الطرق السريعة والقطارات للوصول إلى العمل والمدارس والمطارات. لذلك لا تنتهي أهمية الخبر بانتهاء المطر؛ فالأضرار المحلية قد تسبب إغلاقًا مفاجئًا لطريق أو محطة، وتأخرًا في المواصلات، ومشكلات في السيارات والمنازل الواقعة في مناطق منخفضة.
إذا تعرضت سيارة للمياه، فمن الأفضل عدم محاولة تشغيلها إذا وصل الماء إلى مستوى مرتفع حول المحرك أو المقصورة قبل تقييم الضرر، لأن التشغيل قد يزيد التلف. أما أصحاب المنازل، فعليهم توثيق الأضرار بالصور والفيديو عندما يصبح المكان آمنًا، والاحتفاظ بسجلات النفقات والتواصل مع شركة التأمين وفق التغطية الموجودة في وثيقتهم.
ما المتوقع لاحقًا؟
تشير توقعات خدمة الأرصاد الجوية إلى تحسن الظروف بعد مرور الجزء الأكثر نشاطًا من النظام، لكن مخاطر ما بعد الفيضان تبقى قائمة في بعض المواقع، خصوصًا الطرق المنخفضة والمناطق التي تحتاج إلى وقت لتصريف المياه. كما يمكن أن تتغير حالة الطرق وخدمات النقل بسرعة، لذلك ينبغي الاعتماد على التنبيهات المحلية الرسمية قبل التنقل.
ومن المهم التفريق بين ما تم تأكيده وما قد يتغير: المؤكد هو وقوع فيضانات وعمليات إنقاذ وتعطل في النقل وإغلاق طرق في أجزاء من الولايات الثلاث. أما الحصيلة النهائية للأضرار المادية وعدد المركبات والمنازل المتضررة، فلم تكن قد اكتملت بعد، وقد تتغير مع استمرار عمليات التقييم المحلية.
نصيحة عملية للسائقين
القاعدة الأكثر أمانًا عند مواجهة طريق مغمور هي العودة والبحث عن مسار آخر. لا يمكن تقدير عمق المياه أو قوة التيار من داخل السيارة بدقة، وحتى كمية تبدو محدودة قد تكون كافية لتعطيل المركبة أو دفعها. وإذا كانت هناك حواجز أو إغلاق رسمي، فلا ينبغي تجاوزها.
وتبقى متابعة خدمة الأرصاد الجوية الوطنية والسلطات المحلية ووكالات النقل في كل ولاية هي الوسيلة الأفضل لمعرفة التحذيرات والإغلاقات الفعلية، لأن ظروف الفيضان قد تختلف من شارع إلى آخر داخل المدينة نفسها.