تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
أخبار أمريكا

تكساس تغلق مركزًا قرب هيوستن بعد اتهامات بتسهيل «سياحة الولادة» لأكثر من ألف حالة

🗓️ 20 سبتمبر 2026 ✍️ فريق تحرير عرب أمريكا ⏱️ 4 دقائق للقراءة 1 مشاهدة

أُغلق مركز للرعاية بعد الولادة في منطقة هيوستن بولاية تكساس بعد نزاع قضائي مع الولاية، في قضية قالت السلطات إنها تتعلق بما تصفه بـ«سياحة الولادة»، وهي ترتيبات يسافر عبرها أجانب إلى الولايات المتحدة بقصد الولادة والحصول على الجنسية الأمريكية للمولود وفق القواعد الدستورية المعمول بها.

وأعلن المدعي العام لولاية تكساس كين باكستون في 18 سبتمبر/أيلول 2026 أن مركز De’Ai Postpartum Care Center سيتوقف عن العمل وعن تسهيل ترتيبات الولادة، بعد دعوى كانت الولاية قد رفعتها في أبريل/نيسان. وأكدت تقارير محلية في هيوستن أن المركز ومشغليه وافقوا على وقف النشاط في إطار تسوية قضائية، بينما تظل بعض التفاصيل الواردة في ملف القضية ادعاءات قدمتها الولاية وليست أحكامًا جنائية بحق القائمين على المركز.

ما الذي اتهمت به تكساس المركز؟

بحسب دعوى الولاية، كان المركز يسوّق خدماته بصورة أساسية لعملاء من الصين عبر مواقع ومنصات تواصل باللغة الصينية، ويوفر ترتيبات مرتبطة بالإقامة والرعاية قبل الولادة وبعدها. وقال مكتب المدعي العام إن مواد تسويقية للمركز زعمت أنه ساعد في أكثر من ألف ولادة لأطفال وُلدوا داخل الولايات المتحدة.

وتتهم الولاية القائمين على المركز أيضًا بإرشاد بعض العميلات إلى كيفية التعامل مع إجراءات التأشيرة الأمريكية بطريقة تخفي أن الغرض الأساسي من السفر هو الولادة. ومن بين الادعاءات التي أوردتها السلطات أن نساءً تلقين نصيحة بالتقدم للحصول على التأشيرة قبل الحمل لتقليل التدقيق. هذه النقطة مهمة قانونيًا، لأن جوهر القضية ليس أن ولادة طفل داخل الولايات المتحدة جريمة بحد ذاتها، بل ما إذا كانت هناك بيانات مضللة أو تحايل على شروط التأشيرة أو مخالفات أخرى أثناء الدخول والإقامة.

وأفادت تقارير محلية بأن النشاط ارتبط بأربعة مواقع على الأقل في منطقة هيوستن الكبرى، بينها هيوستن وسوغر لاند وريتشموند وروزنبرغ. وتقول السلطات إن المركز لم يكن يقدم مجرد سكن أو رعاية بعد الولادة، بل كان يساعد العملاء في مجموعة أوسع من الترتيبات المرتبطة بالسفر والولادة والوثائق.

ماذا يعني الإغلاق؟

النتيجة المباشرة هي توقف المركز عن ممارسة النشاط الذي طعنت فيه ولاية تكساس، بما في ذلك تسهيل ولادات لعملاء أجانب وفق النموذج الذي تناولته الدعوى. لكن من الضروري التفريق بين إغلاق هذا النشاط وبين الجدل الدستوري الأوسع حول الجنسية بالولادة.

إغلاق المركز لا يعني تلقائيًا إلغاء الجنسية الأمريكية للأطفال الذين وُلدوا في الولايات المتحدة، ولا يغيّر بمفرده قاعدة الجنسية بالولادة. القضية ركزت على السلوك التجاري والهجري المنسوب إلى المركز ومشغليه، وليس على إصدار حكم شامل يلغي جنسية الأطفال الذين وُلدوا سابقًا.

كما أن مصطلح «سياحة الولادة» يُستخدم لوصف ممارسات مختلفة، ولا يعني أن كل امرأة أجنبية تلد أثناء وجودها في الولايات المتحدة ارتكبت مخالفة. المسألة القانونية تعتمد على نوع التأشيرة، والبيانات المقدمة للسلطات، والغرض المعلن من السفر، والظروف الفعلية لكل حالة.

لماذا يهم الخبر المهاجرين والزائرين؟

القضية تهم المتقدمين للحصول على تأشيرات الزيارة خصوصًا لأنها تبرز المخاطر المترتبة على الاعتماد على شركات أو وسطاء يقدمون نصائح هدفها إخفاء معلومات جوهرية عن السلطات الأمريكية. أي ادعاء بأن وسيطًا يستطيع ضمان الدخول أو تجاوز متطلبات التأشيرة يجب التعامل معه بحذر شديد، لأن المسؤولية عن صحة المعلومات المقدمة في الطلب والمقابلة تقع في النهاية على مقدم الطلب نفسه.

كذلك لا ينبغي الخلط بين خدمات الرعاية المشروعة للحوامل والزائرات وبين اتهامات الاحتيال أو التضليل. وجود حمل أو تلقي علاج طبي في الولايات المتحدة لا يثبت وحده وجود مخالفة، بينما يمكن أن تصبح القضية مختلفة إذا كانت هناك معلومات كاذبة أو إخفاء متعمد لغرض الرحلة أو ترتيبات منظمة للتحايل على قواعد الهجرة.

حملة أوسع في تكساس

إغلاق المركز يأتي ضمن تحرك أوسع في تكساس ضد ما تعتبره الولاية شبكات منظمة لـ«سياحة الولادة». وكانت سلطات الولاية قد بدأت خلال الأشهر الماضية مراجعات وتحقيقات أخرى مرتبطة بإعلانات وخدمات ولادة موجهة إلى أجانب، بما في ذلك تحركات تتعلق بمؤسسات في جنوب تكساس.

ومن المتوقع أن يستمر الجدل في المحاكم والكونغرس وعلى مستوى الولايات، لأن الملف يجمع بين قانون الهجرة وقواعد التأشيرات والجنسية بالولادة وصلاحيات الولايات في ملاحقة الممارسات التجارية المضللة. أما بالنسبة للأسر، فالمغزى العملي الأهم هو أن إغلاق مركز بعينه لا يغيّر وحده قواعد الجنسية، لكنه يوضح أن السلطات أصبحت تدقق بصورة أكبر في الوسطاء والشركات التي تُتهم ببناء نشاط تجاري على التحايل على إجراءات الدخول إلى الولايات المتحدة.

وتبقى أي اتهامات لم تُحسم بحكم نهائي ادعاءات قانونية يجب الفصل بينها وبين الوقائع المثبتة، فيما تمثل موافقة المركز على وقف النشاط التطور الجديد والأساسي في القضية.

🎯 فرصة | للعرب في أمريكا 🇺🇸تابع قناة فرصة على واتساب
متابعة القناة
شارك الخبر مع أصدقائك
تنبيه: هذا المحتوى إخباري ومعلوماتي، ولا يُعد استشارة قانونية أو مالية. في القضايا الحساسة، راجع مختصًا مؤهلًا.
لا تتوقف عند القراءة

ماذا تريد أن تفعل الآن؟

اختر الخطوة الأقرب لحاجتك بدل أن تبدأ البحث من جديد.

لدي سؤال عن الموضوع استكشف المجالات أولًا، وسجّل الدخول فقط عندما تريد إرسال السؤال. اسأل عرب أمريكا ← وصلتني ورقة أو رسالة ارفع صورة أو PDF وافهم المعنى والمطلوب منك بالعربية. افهمها بالعربي ← أحتاج خدمة عربية ابحث عن محامٍ أو طبيب أو متجر أو خدمة عربية قريبة. افتح الدليل ←
ابقَ قريبًا من المعلومة التي تحتاجها

لا تبحث من الصفر في كل مرة

اشترك مجانًا لتصلك أهم الأدلة والتحديثات العملية من عرب أمريكا. يمكنك الإلغاء في أي وقت.

بالاشتراك أنت توافق على سياسة الخصوصية. يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت.