تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
أخبار أمريكا

محمود خليل يقاضي جامعة كولومبيا ويتهمها بالفشل في حماية ناشطين مؤيدين لفلسطين

🗓️ 14 سبتمبر 2026 ✍️ فريق تحرير عرب أمريكا ⏱️ 4 دقائق للقراءة 1 مشاهدة

رفع الناشط الفلسطيني محمود خليل، الاثنين 14 سبتمبر/أيلول 2026، دعوى حقوق مدنية ضد جامعة كولومبيا في نيويورك، متهمًا الجامعة بالفشل في التعامل مع مضايقات قال إنها استهدفته وطلابًا آخرين مؤيدين لفلسطين، وباتخاذ إجراءات انتقامية ضدهم عندما حاولوا الإبلاغ عنها. وتضع القضية واحدة من أبرز الجامعات الأمريكية أمام نزاع قضائي جديد يتعلق بطريقة تعامل المؤسسات الأكاديمية مع الاحتجاجات والنشاط السياسي والخلافات التي تصاعدت في الجامعات الأمريكية منذ اندلاع الحرب في غزة.

وبحسب وكالة أسوشيتد برس وصحيفة وول ستريت جورنال، أُودعت الدعوى أمام محكمة فدرالية في نيويورك. وتقول الشكوى إن إدارة الجامعة أبدت ما وصفه المدعون بـ«اللامبالاة المتعمدة» تجاه مضايقات تعرض لها أعضاء في مجموعة طلابية مؤيدة للفلسطينيين، وإن ذلك ساهم في نشر بيانات وصور ومعلومات شخصية عن عدد من الطلاب على الإنترنت وفي حملات علنية.

ومن المهم قانونيًا التأكيد أن ما ورد في الدعوى يمثل ادعاءات مقدمة من خليل والمدعين المشاركين معه، وليس وقائع حُسمت بحكم قضائي. ولم تصدر المحكمة حتى الآن حكمًا يثبت مسؤولية جامعة كولومبيا عن الاتهامات الواردة في الشكوى.

ماذا يقول محمود خليل في الدعوى؟

تتهم الدعوى جامعة كولومبيا بعدم توفير الحماية الكافية لطلاب قالوا إنهم تعرضوا لمضايقات بسبب نشاطهم المؤيد للفلسطينيين. ويقول المدعون إنهم أبلغوا الجامعة عن حملات تضمنت نشر معلومات شخصية وصور وأسماء، لكن المؤسسة لم تستجب بالطريقة التي كانوا يتوقعونها.

وتذهب الشكوى إلى أبعد من ذلك، إذ تزعم أن الجامعة تعاملت مع بعض أنشطة المجموعة المؤيدة لفلسطين باعتبارها مخاطر أمنية، وأنها عدلت أو طبقت سياسات تأديبية بطريقة أضرت بالطلاب الذين انتقدوا الحكومة الإسرائيلية. كما تتضمن الدعوى مزاعم بأن الجامعة أخضعت بعض النشطاء لمراقبة أو تدقيق غير مبرر.

خليل، وهو خريج جامعة كولومبيا وأحد أبرز الوجوه المرتبطة بالاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين في الحرم الجامعي، كان قد أصبح محور قضية هجرة واسعة الاهتمام بعد احتجازه من سلطات الهجرة الأمريكية في مارس/آذار 2025. واستمر احتجازه 104 أيام، بحسب أسوشيتد برس، قبل الإفراج عنه. وخلال فترة احتجازه غاب عن ولادة طفله، وهي واقعة أصبحت جزءًا بارزًا من الجدل العام المحيط بقضيته.

ما علاقة قضية الهجرة بالدعوى الجديدة؟

الدعوى الجديدة ليست في حد ذاتها دعوى لإلغاء إجراءات الهجرة التي واجهها خليل. محور القضية الحالية هو سلوك جامعة كولومبيا ومسؤوليتها المفترضة تجاه الطلاب والناشطين داخل مجتمعها الجامعي.

لكن الشكوى تربط بين ما تصفه بالفشل المؤسسي للجامعة وبين الظروف التي سبقت احتجاز خليل، وتدعي أن طريقة تعامل الجامعة مع الحملات التي استهدفت النشطاء المؤيدين لفلسطين ساعدت على خلق بيئة زادت من تعرضهم للضغط والملاحقة. هذه الصلة تبقى جزءًا من نظرية المدعين القانونية، وستكون المحكمة هي الجهة التي تقرر لاحقًا ما إذا كانت الأدلة تدعمها.

وتشير التقارير إلى أن الدعوى لا تقتصر على خليل وحده، بل تشمل أيضًا محمد زبيري، المرتبط بقيادة المجموعة الطلابية، مع مطالب تتضمن تعويضات وإجراءات أخرى تتعلق بالوصول إلى الحرم الجامعي ووضع المجموعة الطلابية.

كيف ردت جامعة كولومبيا؟

لم تقدم الجامعة، وفق التقارير المنشورة حتى مساء الاثنين، ردًا تفصيليًا على كل اتهام وارد في الدعوى. لكنها أكدت بصورة عامة التزامها بتوفير بيئة آمنة وشاملة والتعامل مع شكاوى التمييز والمضايقات.

وهذا يعني أن القضية ما تزال في بدايتها. تقديم الشكوى هو الخطوة الأولى في مسار يمكن أن يشمل ردًا رسميًا من الجامعة، وطلبات لرفض أجزاء من الدعوى أو كلها، ثم مرحلة تبادل الأدلة إذا سمحت المحكمة باستمرار القضية.

لماذا تهم القضية الجامعات الأمريكية؟

تأتي الدعوى في وقت تواجه فيه الجامعات الأمريكية ضغوطًا متعارضة بشأن كيفية حماية حرية التعبير وفي الوقت نفسه منع التمييز والمضايقات والحفاظ على سلامة الحرم الجامعي. وقد أصبحت الاحتجاجات المتعلقة بالحرب في غزة من أكثر الملفات إثارة للنزاع داخل مؤسسات التعليم العالي، مع شكاوى من طلاب يهود بشأن معاداة السامية، وشكاوى من طلاب عرب ومسلمين وفلسطينيين ومؤيدين لفلسطين بشأن التمييز والاستهداف.

ولهذا فإن أهمية القضية تتجاوز خليل وكولومبيا. إذا استمرت الدعوى ووصلت إلى مراحل متقدمة، فقد تطرح أسئلة حول حدود مسؤولية الجامعة عندما تأتي المضايقات من جهات خارج الحرم، وكيف ينبغي للمؤسسات الأكاديمية التعامل مع حملات نشر المعلومات الشخصية، ومتى تتحول الإجراءات الأمنية أو التأديبية إلى تمييز أو انتقام غير قانوني.

ماذا يحدث بعد ذلك؟

الخطوة التالية المتوقعة هي أن تقدم جامعة كولومبيا ردها القانوني أمام المحكمة. وقد تطلب رفض الدعوى أو أجزاء منها، بينما سيحاول المدعون إثبات أن الوقائع التي يطرحونها تكفي لاستمرار القضية وربما الانتقال إلى مرحلة الحصول على الوثائق والإفادات.

ولا يعني رفع الدعوى أن خليل كسب القضية أو أن الجامعة ثبت أنها خالفت القانون. كما أن النزاع المدني الجديد منفصل إجرائيًا عن المعارك القانونية المتعلقة بوضع خليل في ملف الهجرة، حتى لو كانت بعض الوقائع والأحداث السياسية المحيطة بالقضيتين متداخلة.

وبالنسبة للجمهور العربي في الولايات المتحدة، تستحق القضية المتابعة لأنها تقع عند تقاطع ثلاثة ملفات شديدة الحساسية: حرية التعبير في الجامعات، حقوق الطلاب والناشطين، واستخدام إجراءات الهجرة في قضايا مرتبطة بالنشاط السياسي. وستتضح أهميتها القانونية الفعلية مع رد الجامعة والقرارات الأولى التي ستصدرها المحكمة بشأن استمرار المطالب الواردة في الدعوى.

المصادر: وكالة أسوشيتد برس، وصحيفة وول ستريت جورنال، وتقارير منشورة في 14 سبتمبر/أيلول 2026.

🎯 فرصة | للعرب في أمريكا 🇺🇸تابع قناة فرصة على واتساب
متابعة القناة
شارك الخبر مع أصدقائك
تنبيه: هذا المحتوى إخباري ومعلوماتي، ولا يُعد استشارة قانونية أو مالية. في القضايا الحساسة، راجع مختصًا مؤهلًا.
لا تتوقف عند القراءة

ماذا تريد أن تفعل الآن؟

اختر الخطوة الأقرب لحاجتك بدل أن تبدأ البحث من جديد.

لدي سؤال عن الموضوع استكشف المجالات أولًا، وسجّل الدخول فقط عندما تريد إرسال السؤال. اسأل عرب أمريكا ← وصلتني ورقة أو رسالة ارفع صورة أو PDF وافهم المعنى والمطلوب منك بالعربية. افهمها بالعربي ← أحتاج خدمة عربية ابحث عن محامٍ أو طبيب أو متجر أو خدمة عربية قريبة. افتح الدليل ←
ابقَ قريبًا من المعلومة التي تحتاجها

لا تبحث من الصفر في كل مرة

اشترك مجانًا لتصلك أهم الأدلة والتحديثات العملية من عرب أمريكا. يمكنك الإلغاء في أي وقت.

بالاشتراك أنت توافق على سياسة الخصوصية. يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت.