تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
أخبار أمريكا

قاضٍ فدرالي يبطل إلغاء برنامج شمسي بقيمة 7 مليارات دولار يستهدف الأسر منخفضة الدخل

🗓️ 18 سبتمبر 2026 ✍️ فريق تحرير عرب أمريكا ⏱️ 4 دقائق للقراءة 0 مشاهدة

قضت محكمة فدرالية في رود آيلاند بأن إدارة الرئيس دونالد ترامب، عبر وكالة حماية البيئة الأمريكية (EPA)، تصرفت بصورة غير قانونية عندما أنهت برنامج Solar for All البالغة قيمته 7 مليارات دولار، وهو برنامج فدرالي أُنشئ لتوسيع الوصول إلى الطاقة الشمسية وخفض تكاليف الكهرباء للأسر منخفضة الدخل والمجتمعات التي تواجه أعباء مرتفعة للطاقة.

وبحسب ما أوردته رويترز في 18 سبتمبر 2026، خلصت القاضية الفدرالية ماري ماكيلروي إلى أن وكالة حماية البيئة تجاوزت سلطتها عندما ألغت المنح التي كانت قد مُنحت بالفعل ضمن البرنامج. ويعني الحكم أن قرار الإلغاء نفسه أُبطل، لكنه لا ينهي جميع النزاعات القضائية المرتبطة بالأموال أو يضمن بالضرورة تدفق كل المدفوعات فورًا، إذ لا تزال هناك قضايا ومسائل تنفيذية أخرى قيد النظر.

ما هو برنامج Solar for All؟

أُنشئ البرنامج في إطار قانون خفض التضخم لعام 2022، وبدأت وكالة حماية البيئة في 2024 تنفيذ منح بقيمة إجمالية تبلغ نحو 7 مليارات دولار. وجرى اختيار 60 جهة متلقية، بينها ولايات وحكومات قبلية ومنظمات غير ربحية، لتنفيذ مشاريع تهدف إلى إيصال الطاقة الشمسية إلى الأسر التي قد لا تستطيع تحمل تكاليف تركيب الأنظمة بمفردها.

وكان الهدف المعلن للبرنامج الوصول إلى قرابة مليون أسرة في أنحاء الولايات المتحدة. ولا يقتصر أثره المتوقع على تركيب ألواح شمسية فوق المنازل، بل يشمل أيضًا نماذج للطاقة الشمسية المجتمعية ومشروعات أخرى صُممت لتقليل فواتير الطاقة وتوسيع الاستفادة من الطاقة المتجددة في المناطق ذات الدخل المنخفض.

وتؤكد مراجعة منشورة من مكتب المفتش العام المستقل في وكالة حماية البيئة أن الوكالة أنهت البرنامج في أغسطس 2025. كما أشار المفتش العام في تقرير صدر في يناير 2026 إلى عدد من مخاطر الرقابة والتنفيذ التي ينبغي التعامل معها في برامج المنح، ومنها مراقبة الجهات الفرعية والإجراءات التشغيلية وضمان الجودة. وهذه الملاحظات تتعلق بالرقابة على البرنامج ولا تعني بذاتها أن كل المنح أو المستفيدين ارتكبوا مخالفات.

لماذا ألغت إدارة ترامب البرنامج؟

كانت وكالة حماية البيئة قد تحركت في 2025 لإنهاء البرنامج بعد تغييرات تشريعية وسياسية أوسع استهدفت برامج المناخ التي أُنشئت في عهد الرئيس السابق جو بايدن. ودافعت الإدارة عن توجهها باعتباره جزءًا من إعادة تقييم الإنفاق الفدرالي والرقابة على الأموال العامة، وسبق لمسؤولي الوكالة أن أثاروا مخاوف بشأن إدارة بعض منح صندوق خفض غازات الدفيئة والقدرة على الإشراف عليها.

لكن النزاع أمام المحكمة تمحور حول سؤال قانوني أكثر تحديدًا: هل أعطى الكونغرس الوكالة صلاحية إلغاء منح سبق الالتزام بها، أم أن إلغاء مصدر التمويل التشريعي للمراحل اللاحقة لا يمحو الالتزامات التي نشأت بالفعل؟

وفق رويترز، رأت القاضية ماكيلروي أن الكونغرس، رغم إلغائه مصدر التمويل للبرنامج في تشريع لاحق، أبقى أكثر من 3 مليارات دولار مرتبطة بنفقات إدارة المنح، وهو ما اعتبرته المحكمة مؤشرًا على أن المشرعين لم يقصدوا إنهاء الالتزامات القائمة بالطريقة التي نفذتها الوكالة. وبناءً على ذلك، قضت بأن EPA تجاوزت حدود سلطتها عند إلغاء البرنامج بأكمله.

من يتأثر بالحكم؟

الأثر المباشر يطال الجهات الستين التي حصلت على منح لتنفيذ البرنامج، لكن الدائرة الأوسع تشمل الأسر والمجتمعات التي كانت المشروعات موجهة إليها. فإذا استمر الحكم وصمد أمام أي استئناف، فقد تستعيد الولايات والقبائل والمنظمات المشاركة مسارًا قانونيًا لمواصلة البرامج التي كانت تخطط لتنفيذها.

بالنسبة للأسر، لا يعني الحكم أن كل شخص مؤهل سيحصل تلقائيًا على نظام شمسي مجاني أو على دفعة مالية. طريقة الاستفادة تختلف من برنامج محلي إلى آخر، وبعض المشروعات لم تصل أصلًا إلى مرحلة التنفيذ الكامل قبل قرار الإلغاء. لذلك فإن الأثر العملي سيعتمد على ما سيحدث في المحاكم وعلى قدرة الجهات المتلقية على استئناف خططها وتمويلها.

ويهم القرار أيضًا الولايات والحكومات المحلية لأنها بنت خططًا وموازنات وشراكات على أساس منح فدرالية أُعلن عنها سابقًا. عندما تُلغى منح بهذا الحجم بعد تخصيصها، تظهر أسئلة تتجاوز سياسة الطاقة نفسها إلى مدى قدرة الإدارات الفدرالية المتعاقبة على إلغاء التزامات مالية اتخذتها إدارة سابقة.

الحكم لا ينهي المعركة

من المهم التمييز بين إبطال قرار إنهاء البرنامج وبين حسم كل مطالبة مالية متصلة به. فهناك دعاوى أخرى تتعلق بالمنح وبالجهة القضائية المختصة بالمطالبات التعاقدية واسترداد الأموال. كما يمكن للحكومة أن تطعن في الحكم، ما قد يطيل النزاع ويؤخر التنفيذ العملي.

ويأتي القرار ضمن سلسلة من النزاعات القضائية حول قدرة السلطة التنفيذية على وقف أو إعادة توجيه أموال سبق أن خصصها الكونغرس أو التزمت بها وكالات فدرالية. ولهذا قد تكون للقضية أهمية تتجاوز الطاقة الشمسية، خصوصًا إذا وصلت إلى محكمة استئناف وصدر فيها تفسير أوسع لحدود صلاحيات الوكالات في إنهاء المنح.

ما المتوقع لاحقًا؟

الخطوة الأهم ستكون مراقبة ما إذا كانت وزارة العدل أو وكالة حماية البيئة ستطلبان وقف تنفيذ الحكم أثناء الاستئناف. كما ستراقب الجهات الحاصلة على المنح ما إذا كانت الوكالة ستعيد فتح الإجراءات الإدارية اللازمة لاستمرار البرامج، أم أن النزاع سينتقل سريعًا إلى مرحلة استئنافية جديدة.

وبالنسبة للمستفيدين المحتملين، فإن الحكم يمثل تطورًا مهمًا لكنه ليس إعلانًا عن إعادة تشغيل جميع مشاريع Solar for All فورًا. الصورة ستصبح أوضح عندما تحدد المحاكم مصير الطعون وعندما تعلن الجهات المتلقية للمنح ما إذا كانت برامجها المحلية ستُستأنف ومتى.

القضية، في جوهرها، تجمع بين ثلاث مسائل كبيرة: تكلفة الطاقة على الأسر، ومستقبل برامج الطاقة النظيفة، وحدود سلطة الإدارة الفدرالية في التراجع عن منح سبق الالتزام بها. ولذلك فإن ما سيحدث بعد هذا الحكم قد يكون مهمًا لمئات المشروعات ولمئات الآلاف من الأسر التي كان البرنامج مصممًا لخدمتها.

🎯 فرصة | للعرب في أمريكا 🇺🇸تابع قناة فرصة على واتساب
متابعة القناة
شارك الخبر مع أصدقائك
تنبيه: هذا المحتوى إخباري ومعلوماتي، ولا يُعد استشارة قانونية أو مالية. في القضايا الحساسة، راجع مختصًا مؤهلًا.
لا تتوقف عند القراءة

ماذا تريد أن تفعل الآن؟

اختر الخطوة الأقرب لحاجتك بدل أن تبدأ البحث من جديد.

لدي سؤال عن الموضوع استكشف المجالات أولًا، وسجّل الدخول فقط عندما تريد إرسال السؤال. اسأل عرب أمريكا ← وصلتني ورقة أو رسالة ارفع صورة أو PDF وافهم المعنى والمطلوب منك بالعربية. افهمها بالعربي ← أحتاج خدمة عربية ابحث عن محامٍ أو طبيب أو متجر أو خدمة عربية قريبة. افتح الدليل ←
ابقَ قريبًا من المعلومة التي تحتاجها

لا تبحث من الصفر في كل مرة

اشترك مجانًا لتصلك أهم الأدلة والتحديثات العملية من عرب أمريكا. يمكنك الإلغاء في أي وقت.

بالاشتراك أنت توافق على سياسة الخصوصية. يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت.