تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
أخبار أمريكا

المحكمة العليا تبدأ دورتها بقضية قد تغيّر مصير عشرات دعاوى المناخ ضد شركات النفط

🗓️ 4 أكتوبر 2026 ✍️ فريق تحرير عرب أمريكا ⏱️ 4 دقائق للقراءة 1 مشاهدة

تفتتح المحكمة العليا الأمريكية دورتها القضائية الجديدة يوم الاثنين 5 أكتوبر/تشرين الأول 2026 بقضية قد تحدد مستقبل عشرات الدعاوى التي تحاول تحميل شركات الوقود الأحفوري جزءًا من تكاليف أضرار تغيّر المناخ. القضية، المعروفة باسم Suncor Energy v. County Commissioners of Boulder County، لا تطلب من القضاة تقرير ما إذا كانت شركة نفط مسؤولة بالفعل عن حريق أو فيضان بعينه، بل تحسم سؤالًا قانونيًا أسبق: هل تستطيع الحكومات المحلية استخدام قوانين الولايات لمقاضاة شركات الطاقة بسبب أضرار مرتبطة بانبعاثات عالمية، أم أن القانون الفدرالي يمنع هذه الدعاوى من الأساس؟

ما القضية التي ستسمعها المحكمة؟

بدأ النزاع عندما رفعت مدينة ومقاطعة بولدر في كولورادو دعوى ضد Suncor Energy وExxonMobil، متهمة الشركتين بانتهاك قانون الولاية عبر سلوك وتسويق قالت الحكومات المحلية إنهما ساهما في تضليل الجمهور بشأن مخاطر الوقود الأحفوري. وتطالب بولدر بتعويضات عن تكاليف تقول إنها مرتبطة بآثار تغيّر المناخ، ومنها أضرار البنية التحتية والاستجابة للطوارئ والصحة العامة.

الشركتان تنفيان الأساس القانوني لهذه المطالبات وتقولان، في جوهر موقفهما أمام المحكمة، إن قضية تتعلق بانبعاثات غازات دفيئة عابرة لحدود الولايات والدول لا يمكن تحويلها إلى مطالبات تعويض بموجب قانون ولاية واحدة. وتدعم الحكومة الفدرالية موقف الشركتين في القضية.

أما بولدر فتتمسك بأن دعواها تقوم على قوانين الولاية وأن المحاكم يجب أن تسمح لها بالمضي إلى مراحل التقاضي اللاحقة. وكانت المحكمة العليا في كولورادو قد سمحت باستمرار القضية، وهو ما دفع Suncor وExxon إلى اللجوء للمحكمة العليا الأمريكية.

السؤال أمام القضاة أضيق مما قد يوحي به العنوان

وفق السجل الرسمي للقضية رقم 25-170 لدى المحكمة العليا، وافقت المحكمة في 23 فبراير/شباط 2026 على نظر القضية، وحددت المرافعة الشفوية ليوم 5 أكتوبر. والسؤال المقدم هو ما إذا كان القانون الفدرالي يمنع مطالبات بموجب قوانين الولايات تطلب تعويضًا عن أضرار يُقال إنها نتجت عن آثار انبعاثات غازات الدفيئة بين الولايات وعلى المستوى الدولي. وأضافت المحكمة سؤالًا منفصلًا حول ما إذا كانت تملك أصلًا الاختصاص القانوني والدستوري للنظر في القضية.

هذه النقطة مهمة للقارئ: جلسة الاثنين ليست محاكمة لإثبات أن Exxon أو Suncor سببتا مقدارًا محددًا من الاحترار، وليست تصويتًا على سياسة مناخية وطنية. القرار المرتقب سيحدد بدرجة كبيرة المسار القانوني الذي تستطيع الولايات والمدن استخدامه.

لماذا قد يمتد الأثر إلى خارج كولورادو؟

بحسب Reuters، توجد قرابة 60 دعوى مشابهة رفعتها حكومات ولايات ومحليات ضد شركات وقود أحفوري. لذلك فإن حكمًا واسعًا لمصلحة الشركات قد يجعل استمرار عدد كبير من هذه القضايا أصعب أو يؤدي إلى إسقاط بعضها، بينما قد يسمح حكم لمصلحة بولدر باستمرار التقاضي في محاكم الولايات من دون أن يعني ذلك أن الحكومات المحلية ربحت التعويضات بالفعل.

وهنا يوجد فرق جوهري بين مرحلتين كثيرًا ما تختلطان في التغطية الإخبارية: السماح للدعوى بالاستمرار ليس حكمًا بالتعويض. حتى إذا خسرت شركات الطاقة أمام المحكمة العليا في هذه المرحلة، تبقى أمام المدعين مهمة إثبات عناصر دعاواهم والضرر والعلاقة السببية وغيرها من المسائل أمام المحاكم المختصة.

ماذا يعني هذا للعرب في أمريكا؟

الأثر المباشر على الأسرة أو المستهلك يوم الاثنين محدود: لا توجد دفعة مالية جديدة، ولا ضريبة وقود جديدة، ولا تغيير فوري في فاتورة الكهرباء أو سعر البنزين ناتج عن مجرد سماع المرافعات. لكن القضية مهمة على المدى الأبعد لأنها قد تحدد من يتحمل قانونيًا تكاليف بعض أضرار المناخ التي تقول المدن والولايات إنها تنفق عليها من الميزانيات العامة.

بالنسبة لأصحاب الأعمال والأسر في مناطق تتعرض للحرائق أو الفيضانات أو موجات الحرارة، فإن الصلة العملية تأتي من السؤال المالي الأوسع: هل تبقى تكاليف التكيف وإصلاح البنية التحتية على الحكومات ودافعي الضرائب والتأمين، أم تستطيع الحكومات المطالبة بجزء منها من شركات الطاقة عبر دعاوى الولاية؟ المحكمة لن تحدد يوم الاثنين قيمة تلك التكاليف، لكنها قد تقرر ما إذا كان أحد المسارات المستخدمة للمطالبة بها سيظل مفتوحًا.

كما ينبغي الحذر من استنتاج أن الحكم، أيا كان اتجاهه، سيترجم تلقائيًا إلى ارتفاع أو انخفاض أسعار البنزين. أسعار الوقود تتأثر بالنفط الخام والتكرير والضرائب والطلب والمخزونات وعوامل عالمية كثيرة؛ أما هذه القضية فتتعلق أساسًا بحدود المسؤولية القانونية واختصاص قوانين الولايات.

ما الذي يجب متابعته؟

المرحلة الأولى هي المرافعة الشفوية في 5 أكتوبر، حيث ستكشف أسئلة القضاة عن القضايا القانونية التي تثير أكبر اهتمام لديهم، لكنها لا تضمن اتجاه الحكم النهائي. ووفق الجدول المعتاد للمحكمة، يمكن أن يصدر القرار في أي وقت خلال الدورة القضائية، مع توقع حسم القضايا قبل نهاية يونيو/حزيران 2027.

النقطة الأهم عند صدور الحكم ستكون مدى اتساعه: هل يحسم فقط مسألة الاختصاص في هذه القضية، أم يضع قاعدة أوسع تمنع أو تسمح بفئة كاملة من دعاوى المناخ القائمة على قوانين الولايات؟ هذا التفصيل هو الذي سيحدد عدد القضايا الأخرى المتأثرة فعليًا.

المصادر والمراجع

🎯 فرصة | للعرب في أمريكا 🇺🇸تابع قناة فرصة على واتساب
متابعة القناة
شارك الخبر مع أصدقائك
تنبيه: هذا المحتوى إخباري ومعلوماتي، ولا يُعد استشارة قانونية أو مالية. في القضايا الحساسة، راجع مختصًا مؤهلًا.
لا تتوقف عند القراءة

ماذا تريد أن تفعل الآن؟

اختر الخطوة الأقرب لحاجتك بدل أن تبدأ البحث من جديد.

لدي سؤال عن الموضوع استكشف المجالات أولًا، وسجّل الدخول فقط عندما تريد إرسال السؤال. اسأل عرب أمريكا ← وصلتني ورقة أو رسالة ارفع صورة أو PDF وافهم المعنى والمطلوب منك بالعربية. افهمها بالعربي ← أحتاج خدمة عربية ابحث عن محامٍ أو طبيب أو متجر أو خدمة عربية قريبة. افتح الدليل ←
ابقَ قريبًا من المعلومة التي تحتاجها

لا تبحث من الصفر في كل مرة

اشترك مجانًا لتصلك أهم الأدلة والتحديثات العملية من عرب أمريكا. يمكنك الإلغاء في أي وقت.

بالاشتراك أنت توافق على سياسة الخصوصية. يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت.