تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
أخبار أمريكا

اتهام موظف بريد سابق في يوتا بإلقاء أكثر من 300 بطاقة اقتراع بالبريد في القمامة

🗓️ 23 سبتمبر 2026 ✍️ فريق تحرير عرب أمريكا ⏱️ 4 دقائق للقراءة 9 مشاهدة

وجهت السلطات الفدرالية الأمريكية اتهامًا إلى موظف سابق في خدمة البريد الأمريكية بولاية يوتا، بعد اتهامه بالتخلص من أكثر من 300 بطاقة اقتراع بالبريد كانت موجهة إلى ناخبين مسجلين قبل الانتخابات التمهيدية للولاية في يونيو 2026، في قضية تثير أسئلة مباشرة حول حماية البريد الانتخابي قبل أسابيع من انتخابات التجديد النصفي على المستوى الوطني.

وبحسب وزارة العدل الأمريكية ووثائق القضية، فإن المتهم دامون ماتاي سي، 34 عامًا، من مدينة بايسون في يوتا، كان يعمل ناقل بريد عندما كان مكلفًا في 3 يونيو بتسليم البريد إلى سكان في منطقة إيغل ماونتن. ويقول الادعاء إن الشحنة تضمنت أكثر من 300 بطاقة اقتراع بالبريد تحمل علامات واضحة تدل على أنها مواد انتخابية، إضافة إلى قطع بريدية أخرى.

هذه الوقائع لا تزال اتهامات ولم تُحسم قضائيًا. وقد دفع المتهم ببراءته، ولا يجوز التعامل مع الاتهام باعتباره إثباتًا للإدانة ما لم تثبت الحكومة القضية أمام المحكمة وفق المعايير الجنائية المعمول بها.

ماذا تقول السلطات إنه حدث؟

تقول وزارة العدل إن الموظف فصل بطاقات الاقتراع عن بقية البريد بعد وقت قصير من بدء نوبة عمله، ثم لم يسلّم أيًا منها، قبل أن يتخلص منها مع بريد آخر في حاوية قمامة بموقف تابع لكنيسة. ووفق السلطات، وقع ذلك قبل نحو ثلاثة أسابيع من الانتخابات التمهيدية التي أجريت في يوتا يوم 23 يونيو.

وظهرت القضية بعدما اشتكى عدد من الناخبين لدى مسؤولي مقاطعة يوتا من عدم وصول بطاقات الاقتراع إليهم. وقال الادعاء إن مراجعة بيانات المقاطعة أظهرت انخفاضًا ملحوظًا في المشاركة في المنطقة التي جاءت منها الشكاوى، لكن السلطات لا تزال تعمل على تحديد عدد الأشخاص الذين لم يتمكنوا في النهاية من التصويت، وما إذا كان بعض المتضررين حصلوا على بطاقات بديلة أو استخدموا وسيلة أخرى للإدلاء بأصواتهم.

وتشير ملفات قضائية نقلتها وسائل إعلام أمريكية إلى أن المتهم قال للمحققين إنه كان يحاول تخفيف عبء العمل، وإنه لم يكن يستهدف بطاقات الاقتراع لدافع سياسي. كما قالت المدعية الأمريكية لمقاطعة يوتا ميليسا هوليوك إن المتهم أشار إلى عدم وجود أجندة سياسية وراء ما حدث. التحقيق ما زال مستمرًا، ولذلك لا توجد حتى الآن نتيجة قضائية تثبت الدافع أو المسؤولية الجنائية النهائية.

اتهام فدرالي واعتقال في سولت ليك سيتي

وجهت هيئة محلفين فدرالية كبرى الاتهام في 16 سبتمبر، ثم كُشف عنه علنًا هذا الأسبوع. وأُلقي القبض على المتهم يوم الثلاثاء 22 سبتمبر، قبل مثوله أمام محكمة فدرالية في سولت ليك سيتي.

الاتهام يتعلق، بحسب وزارة العدل، بالإخفاء أو الإتلاف أو التأخير غير القانوني للبريد. وتؤكد الحكومة أن بطاقات الاقتراع كانت ضمن البريد الذي كان المتهم مسؤولًا عن تسليمه. ويجري التحقيق بمشاركة جهات فدرالية، بينها مكتب المفتش العام لخدمة البريد وتحقيقات الأمن الداخلي.

ومن المهم التفريق هنا بين مسألتين: القضية تتعلق باتهام موظف بريد بالتخلص من مواد بريدية تشمل بطاقات اقتراع كانت في طريقها إلى الناخبين، وليست إعلانًا رسميًا عن وجود عملية تزوير انتخابي منظمة أو تلاعب بنتائج الانتخابات. كما لم تعلن السلطات، حتى الآن، أن البطاقات استُهدفت بسبب الانتماء الحزبي للناخبين.

لماذا تكتسب القضية أهمية خاصة في يوتا؟

التصويت بالبريد يحتل موقعًا أساسيًا في النظام الانتخابي في يوتا. وقال مسؤولون في الولاية إن الغالبية الساحقة من الناخبين تعتمد على بطاقات الاقتراع البريدية، ما يجعل سلامة تسليم هذه المواد جزءًا أساسيًا من قدرة المواطنين على المشاركة في الانتخابات.

لهذا السبب لا يقتصر أثر القضية المحتمل على عدد البطاقات المذكور في لائحة الاتهام. فالأسئلة التي ستسعى السلطات للإجابة عنها تشمل ما إذا كان الناخبون المتضررون تلقوا إشعارًا أو بديلًا في الوقت المناسب، وما إذا كانوا تمكنوا من التصويت، وكيف اكتُشف الخلل، وما الإجراءات التي يمكن أن تمنع تكراره.

وتأتي القضية أيضًا في لحظة سياسية شديدة الحساسية، مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر واحتدام الجدل الوطني حول التصويت بالبريد. إلا أن وجود هذا السياق السياسي لا يعني تلقائيًا أن الواقعة نفسها كانت ذات دافع سياسي؛ فهذه نقطة ما زالت التحقيقات والملفات القضائية هي التي ستحددها.

ماذا يعني ذلك للناخبين؟

القضية تبرز أهمية متابعة حالة بطاقة الاقتراع وعدم افتراض أن إرسالها أو طلبها يعني تلقائيًا أنها وصلت إلى وجهتها. في الولايات التي توفر خدمات تتبع للبطاقات البريدية، يستطيع الناخب عادة التحقق من مراحل إرسال البطاقة واستلامها ومعالجتها من خلال الجهة الانتخابية المختصة في الولاية أو المقاطعة.

أما إذا لم تصل بطاقة اقتراع متوقعة، فمن الأفضل التواصل سريعًا مع مكتب الانتخابات المحلي لمعرفة الخيارات المتاحة، لأن إجراءات الحصول على بطاقة بديلة أو التصويت الحضوري والمواعيد النهائية تختلف من ولاية إلى أخرى.

ما المتوقع لاحقًا؟

ستتحول القضية الآن إلى المسار القضائي الفدرالي، بينما يواصل المحققون محاولة تحديد الأثر الفعلي على الناخبين الذين كانت بطاقاتهم ضمن البريد المتخلص منه. ومن المتوقع أن تكون مسألة الدافع، وحجم البريد الذي لم يُسلّم، وعدد الناخبين الذين حُرموا فعليًا من الإدلاء بأصواتهم، من أهم النقاط التي ستتضح مع تقدم القضية.

حتى ذلك الحين، تبقى الوقائع الجنائية الواردة في الملف ادعاءات حكومية ضد المتهم وليست حكمًا بالإدانة. لكن القضية بحد ذاتها تسلط الضوء على حلقة حساسة في سلسلة الانتخابات الأمريكية: وصول بطاقة الاقتراع من الجهة الانتخابية إلى الناخب في الوقت المحدد، خصوصًا في الولايات التي يعتمد فيها التصويت بدرجة كبيرة على البريد.

🎯 فرصة | للعرب في أمريكا 🇺🇸تابع قناة فرصة على واتساب
متابعة القناة
شارك الخبر مع أصدقائك
تنبيه: هذا المحتوى إخباري ومعلوماتي، ولا يُعد استشارة قانونية أو مالية. في القضايا الحساسة، راجع مختصًا مؤهلًا.
لا تتوقف عند القراءة

ماذا تريد أن تفعل الآن؟

اختر الخطوة الأقرب لحاجتك بدل أن تبدأ البحث من جديد.

لدي سؤال عن الموضوع استكشف المجالات أولًا، وسجّل الدخول فقط عندما تريد إرسال السؤال. اسأل عرب أمريكا ← وصلتني ورقة أو رسالة ارفع صورة أو PDF وافهم المعنى والمطلوب منك بالعربية. افهمها بالعربي ← أحتاج خدمة عربية ابحث عن محامٍ أو طبيب أو متجر أو خدمة عربية قريبة. افتح الدليل ←
ابقَ قريبًا من المعلومة التي تحتاجها

لا تبحث من الصفر في كل مرة

اشترك مجانًا لتصلك أهم الأدلة والتحديثات العملية من عرب أمريكا. يمكنك الإلغاء في أي وقت.

بالاشتراك أنت توافق على سياسة الخصوصية. يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت.