تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
أخبار أمريكا

نيويورك وكاليفورنيا تقاضيان إدارة ترامب لوقف صفقات إلغاء مشاريع الرياح البحرية

🗓️ 23 سبتمبر 2026 ✍️ فريق تحرير عرب أمريكا ⏱️ 4 دقائق للقراءة 2 مشاهدة

فتحت ولايتا نيويورك وكاليفورنيا جبهة قضائية جديدة مع إدارة الرئيس دونالد ترامب بشأن مستقبل طاقة الرياح البحرية في الولايات المتحدة، بعد رفع دعاوى تطعن في صفقات أبرمتها الحكومة الفدرالية لدفع أموال لشركات طاقة مقابل التخلي عن مشاريع رياح بحرية كانت مقررة قبالة السواحل الأمريكية.

وتأتي الخطوة في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى مصادر كهرباء جديدة في عدد من الولايات، بالتزامن مع نمو الطلب المرتبط بمراكز البيانات والتوسع الاقتصادي وتقادم بعض محطات التوليد التقليدية. وتقول الولايات المدعية إن الصفقات لا تمثل مجرد تغيير في سياسة الطاقة، بل تثير أسئلة قانونية حول استخدام الأموال الفدرالية وصلاحيات وزارة الداخلية في إلغاء عقود الإيجار البحرية.

ما الذي حدث؟

أعلنت المدعية العامة لولاية نيويورك ليتيتيا جيمس أن نيويورك تقود ائتلافًا يضم سبع ولايات أخرى في دعويين تستهدفان اتفاقين مع شركتي Bluepoint Wind وInvenergy. ووفق مكتب المدعية العامة، تبلغ القيمة الإجمالية للاتفاقين نحو 1.4 مليار دولار من الأموال الفدرالية، مقابل إلغاء أربعة مشاريع أو عقود رياح بحرية.

وانضمت إلى نيويورك في الدعويين ولايات كونيتيكت وديلاوير وماين وماساتشوستس ونيوجيرسي ورود آيلاند وفيرمونت. وفي مسار منفصل ومتزامن، رفعت كاليفورنيا دعوى ضد اتفاق يتعلق بعقد Invenergy في منطقة Morro Bay قبالة الساحل الأوسط للولاية.

وبحسب مكتب المدعي العام في كاليفورنيا روب بونتا، يتضمن الاتفاق المتعلق بمشروع الولاية إعادة تخصيص أكثر من 111 مليون دولار من الأموال الفدرالية لدفعها إلى Invenergy مقابل التخلي عن عقد الرياح البحرية، مع التزام شركات مرتبطة بها باستثمار مبلغ مماثل في مشاريع وقود أحفوري أو طاقة حرارية أرضية خارج كاليفورنيا.

أين يكمن الخلاف القانوني؟

تقول الولايات في دعاواها إن الإدارة استخدمت بصورة غير قانونية أموالًا من Judgment Fund، وهو صندوق فدرالي مخصص أساسًا لدفع أحكام وتسويات قانونية مؤهلة ضد الحكومة. وتجادل نيويورك بأن الاتفاقات المطعون فيها لا تسوي نزاعًا فعليًا أو وشيكًا بالمعنى الذي يسمح باستخدام هذا الصندوق.

كما تزعم الدعاوى أن الصفقات تخالف عدة قوانين فدرالية، بينها قانون الإجراءات الإدارية وقانون السياسة البيئية الوطنية وقانون أراضي الجرف القاري الخارجي، إضافة إلى قوانين تنظم الإنفاق الفدرالي. وهذه، في هذه المرحلة، ادعاءات قانونية قدمتها الولايات وليست أحكامًا قضائية نهائية.

وتطلب الولايات من المحاكم إعلان الاتفاقات غير قانونية، وإبطال إلغاء عقود الإيجار، ومنع الحكومة من اتخاذ خطوات إضافية لتنفيذ الصفقات. وستتاح للحكومة الفدرالية والشركات المعنية فرصة الرد على هذه المزاعم أمام القضاء.

1.4 مليار دولار ومشاريع كهرباء بمليارات الدولارات

تتعلق إحدى الصفقات بعقد Bluepoint Wind، وتقول نيويورك إن وزارة الداخلية وافقت على دفع 765 مليون دولار مقابل إلغاء المشروع. أما الاتفاق الثاني فيتعلق بثلاثة عقود لشركة Invenergy في الشمال الشرقي، بقيمة 653 مليون دولار وفق بيانات الولاية.

وتقول نيويورك إن المشروعين اللذين كانت تعتمد عليهما الولاية كانا سيجلبان أكثر من 16 مليار دولار من الاستثمارات ويخلقان أكثر من 2,800 وظيفة، بينما كانت المشاريع الأربعة مجتمعة قادرة، وفق تقديرات الولاية، على توليد أكثر من ثمانية غيغاواط من الكهرباء، وهي كمية تقول الولاية إنها تكفي لتزويد أكثر من أربعة ملايين منزل بالطاقة.

هذه الأرقام صادرة عن حكومة نيويورك وتدخل ضمن حججها في القضية، ولذلك ينبغي التمييز بينها وبين نتائج مستقلة توصلت إليها المحكمة. لكن وكالة أسوشيتد برس أكدت جوهر النزاع وحجم الصفقات واتساع التحرك القضائي الذي تقوده الولايات.

لماذا قد يهم القرار سكان الولايات المتحدة؟

يتجاوز النزاع الخلاف السياسي حول الطاقة المتجددة. ففي نيويورك، يتوقع مخططو الطاقة في الولاية نمو الطلب على الكهرباء بنحو 8% بحلول 2030 وبنحو 24% بحلول 2040. وإذا لم تدخل مصادر توليد جديدة إلى الشبكة بالسرعة المطلوبة، فقد تصبح مسألة الأسعار وموثوقية الشبكة محورًا أساسيًا في القضية وفي السياسات اللاحقة.

من جانبها، ترى إدارة ترامب أن سياسة الطاقة يجب أن تعطي أولوية أكبر لمصادر تصفها بأنها أكثر اعتمادية وأمنًا، وقد اتخذت خلال الفترة الماضية خطوات للحد من توسع مشاريع الرياح البحرية وتشجيع استثمارات في الغاز ومصادر أخرى. أما الولايات المدعية فتقول إن إلغاء المشاريع يضر باستثمارات سابقة ويقلل إمدادات الكهرباء المستقبلية ويهدد الوظائف.

بالنسبة للمستهلك، لن تعني الدعاوى تغيرًا فوريًا في فاتورة الكهرباء. التأثير الفعلي يعتمد على مسار القضايا، وعلى ما إذا كانت عقود المشاريع ستعود إلى الحياة، وعلى سرعة إنشاء بدائل لتلبية الطلب المتزايد.

ماذا يحدث بعد ذلك؟

ستنتقل المعركة الآن إلى المحاكم الفدرالية، حيث ستدافع الولايات عن تفسيرها لقواعد الإنفاق وصلاحيات وزارة الداخلية، بينما يُتوقع أن تدافع الإدارة عن قانونية الاتفاقات وسياساتها في قطاع الطاقة. وقد تصبح القضايا اختبارًا مهمًا لمدى قدرة السلطة التنفيذية على استخدام التسويات المالية لتغيير مسار مشاريع حصلت سابقًا على عقود فدرالية.

وحتى صدور قرارات قضائية، تبقى النقطة الأساسية أن المشاريع لم تُستعد بحكم قضائي حتى الآن، وأن الولايات تطلب من القضاء إلغاء الصفقات ووقف تنفيذها. لذلك فإن المرحلة المقبلة ستحدد ما إذا كانت هذه المشاريع ستعود إلى مسار التطوير، أم أن التحول الفدرالي بعيدًا عن الرياح البحرية سيستمر رغم اعتراض الولايات.

🎯 فرصة | للعرب في أمريكا 🇺🇸تابع قناة فرصة على واتساب
متابعة القناة
شارك الخبر مع أصدقائك
تنبيه: هذا المحتوى إخباري ومعلوماتي، ولا يُعد استشارة قانونية أو مالية. في القضايا الحساسة، راجع مختصًا مؤهلًا.
لا تتوقف عند القراءة

ماذا تريد أن تفعل الآن؟

اختر الخطوة الأقرب لحاجتك بدل أن تبدأ البحث من جديد.

لدي سؤال عن الموضوع استكشف المجالات أولًا، وسجّل الدخول فقط عندما تريد إرسال السؤال. اسأل عرب أمريكا ← وصلتني ورقة أو رسالة ارفع صورة أو PDF وافهم المعنى والمطلوب منك بالعربية. افهمها بالعربي ← أحتاج خدمة عربية ابحث عن محامٍ أو طبيب أو متجر أو خدمة عربية قريبة. افتح الدليل ←
ابقَ قريبًا من المعلومة التي تحتاجها

لا تبحث من الصفر في كل مرة

اشترك مجانًا لتصلك أهم الأدلة والتحديثات العملية من عرب أمريكا. يمكنك الإلغاء في أي وقت.

بالاشتراك أنت توافق على سياسة الخصوصية. يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت.