تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
أخبار أمريكا

تحقيق: أخطاء إدارية أضافت أكثر من 30 ألف غير مواطن إلى قوائم الناخبين منذ 2000

🗓️ 23 سبتمبر 2026 ✍️ فريق تحرير عرب أمريكا ⏱️ 5 دقائق للقراءة 5 مشاهدة

كشف تحقيق جديد نُشر في 23 سبتمبر/أيلول 2026 أن أخطاء برمجية وإدارية في أنظمة تسجيل الناخبين بالولايات المتحدة أدت، على مدى أكثر من عقدين، إلى إضافة أكثر من 30 ألف شخص عرّفوا أنفسهم لدى جهات حكومية بأنهم غير مواطنين أمريكيين إلى قوائم الناخبين. وتظهر البيانات أن المشكلات لم تقتصر على ولايات يديرها حزب واحد، بل ظهرت في ولايات ديمقراطية وجمهورية، ما يضع التركيز على خلل الإجراءات والربط بين قواعد بيانات المركبات والانتخابات أكثر من فرضية وجود حملة منظمة لتسجيل غير المواطنين.

وبحسب تحقيق رويترز، الذي راجع سجلات رسمية وبيانات من ولايات متعددة وتحقق منها مع مسؤولين وسجلات قضائية وتقارير محلية، ظهرت حالات من هذا النوع في ما لا يقل عن 12 ولاية منذ عام 2000. ومن بين الولايات التي وردت في البيانات كاليفورنيا وإلينوي وآيوا ونيفادا وأوهايو وأوريغون وبنسلفانيا وساوث داكوتا وتكساس ويوتا وفيرجينيا، إضافة إلى نيوجيرسي التي شهدت إحدى أكبر الحالات المعلنة مؤخرًا.

ماذا يعني رقم 30 ألفًا؟

الرقم يحتاج إلى قراءة دقيقة. فهو لا يعني أن أكثر من 30 ألف غير مواطن صوتوا في انتخابات أمريكية، ولا يثبت وجود عملية منظمة للتأثير في النتائج. التحقيق يشير إلى أشخاص أضيفوا إلى سجلات الناخبين نتيجة أخطاء في المعالجة أو البرمجيات، بينما لم تتمكن رويترز من تحديد عدد الذين أدلوا بأصواتهم من إجمالي الحالات على المستوى الوطني. كما أن بعض الأرقام الأولية في الولايات تغيرت بعد المراجعة، وتبين في حالات أن أشخاصًا كانوا قد أصبحوا مواطنين أمريكيين بالفعل أو أن سجلاتهم احتاجت إلى تدقيق إضافي.

ويبلغ عدد الناخبين المسجلين في الولايات المتحدة أكثر من 170 مليونًا، لذلك قال خبراء انتخابات إن حجم الأخطاء الموثقة صغير جدًا مقارنة بإجمالي قاعدة الناخبين ولا توجد أدلة على أنها غيرت نتائج انتخابات وطنية. في المقابل، يرى مسؤولون وخبراء محافظون أن وجود أخطاء، حتى لو كان محدودًا، يفرض على الولايات تحسين آليات التحقق ومنع انتقال بيانات غير مؤهلة إلى قوائم الناخبين.

نيوجيرسي مثال واضح على الخلل البرمجي

في نيوجيرسي، أعلنت الحاكمة ميكي شيريل رسميًا أن خطأ برمجيًا في نظام لجنة المركبات أدى إلى تسجيل نحو 6,600 شخص للتصويت بين يونيو/حزيران 2023 ويونيو/حزيران 2024، رغم أن هؤلاء الأشخاص أجابوا بـ«لا» عندما سُئلوا أثناء معاملات رخص القيادة أو بطاقات الهوية عما إذا كانوا مواطنين أمريكيين.

وفي تحديث رسمي لاحق، قالت الولاية إنها وضعت نحو 5,100 سجل في حالة الحذف لأن أصحابها أضيفوا بسبب الخطأ ولم يكن لديهم تسجيل مستقل أو إقرار آخر بالأهلية. كما غُيّرت حالة نحو 1,450 سجلًا إلى «مرفوض» مؤقتًا بانتظار مراجعة إضافية. وأوضحت الولاية أن نحو 340 شخصًا ممن سُجلوا حديثًا بسبب الخلل أدلوا بأصوات، لكن هذا الرقم لا يعني تلقائيًا أنهم جميعًا غير مواطنين، لأن مراجعة الأهلية أظهرت أن بعض المتأثرين لديهم تسجيلات أو إقرارات أخرى قد تثبت أهليتهم.

أوريغون: الخطأ لا يعني أن جميع المتأثرين غير مواطنين

وتقدم أوريغون مثالًا آخر على ضرورة التمييز بين الخطأ الإداري وعدم الأهلية الفعلية. فمكتب سكرتير الولاية قال إن مراجعة نظام Oregon Motor Voter وجدت أخطاء إدارية وتقنية وفي السياسات أدت إلى تسجيل 1,948 شخصًا لم يقدموا إثباتًا للأهلية عند تعاملهم مع إدارة المركبات.

لكن الولاية شددت رسميًا على أنها لا تعرف أن جميع هؤلاء غير مواطنين، وأن عددًا منهم أكد لاحقًا امتلاكه الجنسية الأمريكية. ووفق البيانات الرسمية، صوّت 44 شخصًا فقط من المجموعة المتأثرة، وكان بين هؤلاء مواطنون. وقالت الولاية إن الخطأ لم يؤثر في نتائج انتخابات أوريغون، وإن الإجراءات التي سمحت بحدوثه جرى تعديلها.

كيف تحدث هذه الأخطاء؟

ترتبط نسبة مهمة من الحالات بأنظمة «Motor Voter» التي تسمح بانتقال بيانات الأشخاص من إدارات المركبات إلى أنظمة تسجيل الناخبين. جميع الولايات تسمح للمهاجرين الموجودين بصورة قانونية بالحصول على رخص قيادة، كما تسمح 19 ولاية ومقاطعة كولومبيا لفئات من المهاجرين غير المسجلين قانونيًا بالحصول على رخص. لذلك يجب أن تفصل الأنظمة بدقة بين أهلية الحصول على الرخصة وأهلية التسجيل للتصويت، لأن الحق في التصويت في الانتخابات الفدرالية يقتصر على المواطنين الأمريكيين.

وتشير الحالات الموثقة إلى أن الخطأ قد يحدث عندما تُنقل بيانات شخص إلى نظام الانتخابات رغم أنه صرّح بأنه غير مواطن، أو عندما يختار موظف رمزًا خاطئًا لوثيقة أجنبية، أو عندما تفشل البرمجيات في تطبيق إجابة الشخص المتعلقة بالجنسية. ولهذا فإن وجود اسم غير مواطن في سجل انتخابي لا يثبت وحده أن الشخص حاول التحايل على النظام.

لماذا يهم هذا الخبر المهاجرين والعرب في أمريكا؟

القضية مهمة خصوصًا للمقيمين الدائمين وحاملي التأشيرات وغيرهم من غير المواطنين، لأن التسجيل أو التصويت بصورة غير قانونية قد يسبب عواقب هجرة خطيرة في حالات معينة. لكن التحقيق يوضح أيضًا أن الشخص قد يُسجل بسبب خطأ حكومي رغم أنه قدّم معلومات صحيحة. لذلك ينبغي لأي غير مواطن يتلقى بطاقة تسجيل ناخب أو إشعارًا انتخابيًا لم يطلبه ألا يفترض أن وصول البطاقة يعني أنه أصبح مؤهلًا للتصويت، وأن يتحقق من سجله مع جهة الانتخابات في ولايته قبل اتخاذ أي إجراء.

كما أن المواطنين المتجنسين يحتاجون إلى الانتباه إلى أن قواعد البيانات القديمة قد لا تعكس دائمًا وضعهم الحالي، وهو ما يفسر لماذا تتراجع بعض التقديرات بعد التدقيق الفردي. الجنسية الفعلية وقت التسجيل والتصويت، وليس مجرد وصف قديم في قاعدة بيانات حكومية، هي العامل الحاسم في تحديد الأهلية.

المعركة السياسية وما المتوقع لاحقًا

تأتي النتائج قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر/تشرين الثاني 2026، وفي وقت يدفع فيه الرئيس دونالد ترامب وحلفاؤه باتجاه تشديد متطلبات إثبات الجنسية عند التسجيل للتصويت. ويقول مؤيدو هذه الإجراءات إنها وسيلة منطقية لحماية نزاهة الانتخابات، بينما يحذر معارضوها من أن متطلبات الوثائق قد تعرقل تسجيل مواطنين مؤهلين لا يملكون جواز سفر أو شهادة ميلاد متاحة بسهولة.

أما البيانات الجديدة فتضيف بعدًا مختلفًا للنقاش: بعض الأخطاء حدثت رغم أن الأشخاص أنفسهم قدموا معلومات تشير إلى أنهم غير مؤهلين، ما يعني أن إصلاح البرمجيات وإجراءات إدارات المركبات وتبادل البيانات قد يكون جزءًا أساسيًا من الحل، بصرف النظر عن الجدل السياسي حول قوانين إثبات الجنسية.

ومن المتوقع أن تواصل الولايات مراجعة قوائمها قبل انتخابات نوفمبر، مع محاولة تحقيق توازن بين هدفين متوازيين: إزالة التسجيلات غير المؤهلة، وفي الوقت نفسه عدم حرمان مواطنين مؤهلين من حقهم في التصويت بسبب بيانات قديمة أو أخطاء في المطابقة. وتبقى الخلاصة الأهم أن الأخطاء موثقة وحقيقية، لكن تحويل رقم التسجيلات الخاطئة إلى ادعاء بأن العدد نفسه يمثل أصواتًا غير قانونية سيكون استنتاجًا لا تدعمه البيانات المتاحة حتى الآن.

🎯 فرصة | للعرب في أمريكا 🇺🇸تابع قناة فرصة على واتساب
متابعة القناة
شارك الخبر مع أصدقائك
تنبيه: هذا المحتوى إخباري ومعلوماتي، ولا يُعد استشارة قانونية أو مالية. في القضايا الحساسة، راجع مختصًا مؤهلًا.
لا تتوقف عند القراءة

ماذا تريد أن تفعل الآن؟

اختر الخطوة الأقرب لحاجتك بدل أن تبدأ البحث من جديد.

لدي سؤال عن الموضوع استكشف المجالات أولًا، وسجّل الدخول فقط عندما تريد إرسال السؤال. اسأل عرب أمريكا ← وصلتني ورقة أو رسالة ارفع صورة أو PDF وافهم المعنى والمطلوب منك بالعربية. افهمها بالعربي ← أحتاج خدمة عربية ابحث عن محامٍ أو طبيب أو متجر أو خدمة عربية قريبة. افتح الدليل ←
ابقَ قريبًا من المعلومة التي تحتاجها

لا تبحث من الصفر في كل مرة

اشترك مجانًا لتصلك أهم الأدلة والتحديثات العملية من عرب أمريكا. يمكنك الإلغاء في أي وقت.

بالاشتراك أنت توافق على سياسة الخصوصية. يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت.