تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
أخبار أمريكا

عملاء فدراليون يحتجزون مواطنًا أمريكيًا بالخطأ في إيفانستون ويتركونه مصابًا

🗓️ 23 سبتمبر 2026 ✍️ فريق تحرير عرب أمريكا ⏱️ 4 دقائق للقراءة 0 مشاهدة

فتحت شرطة مدينة إيفانستون بولاية إلينوي تحقيقًا في واقعة احتجاز مواطن أمريكي لفترة وجيزة على يد عملاء فدراليين كانوا يبحثون عن شخص آخر، قبل أن يُطلق سراحه بعد التحقق من هويته وينقل إلى المستشفى وهو يعاني إصابات في الرأس والرقبة والأسنان، وفق ما أعلنته الشرطة المحلية وتقارير إعلامية أمريكية نُشرت الاثنين 21 سبتمبر/أيلول 2026.

وتكتسب الواقعة أهمية خاصة لأنها لا تتعلق، وفق المعلومات المتاحة حتى الآن، بشخص ثبت أنه هدف لعملية إنفاذ قانون الهجرة، بل بمواطن أمريكي قال العملاء الفدراليون أنفسهم لاحقًا إنه ليس الشخص الذي كانوا يبحثون عنه. ولا تزال هوية الجهة الفدرالية التي شاركت في الواقعة غير محسومة رسميًا في بيان الشرطة، رغم أن شهودًا في المكان قالوا إنهم اعتقدوا أن المشاركين من عناصر وكالة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE).

ماذا حدث في إيفانستون؟

بحسب شرطة إيفانستون، بدأت الواقعة قرابة الساعة 9:49 صباح الأحد في منطقة شارع Howard قرب Dodge Avenue. استجابت الشرطة المحلية لاتصال أبلغ عن مشادة بين رجلين وسماع حديث يفيد بأن شخصًا سيُحتجز. وعندما وصل الضباط، وجدوا رجلًا على الأرض بينما كان عدد من الأشخاص يساعدونه.

وقالت الشرطة إن الرجل أبلغ عن إصابات في رأسه ورقبته وأسنانه، فطلب الضباط سيارة إسعاف. ونُقل لاحقًا إلى مستشفى محلي، حيث وثق فني أدلة تابع للشرطة إصاباته بالصور، في خطوة تشير إلى أن السلطات المحلية تتعامل مع الواقعة باعتبارها موضوع تحقيق مستقل يحتاج إلى حفظ الأدلة المتاحة.

وفي أثناء الاستجابة للحادث، صادف ضابط من إيفانستون مركبتين رياضيتين متعددتي الاستخدام في منطقة قريبة. ووفق رواية الشرطة، خرج شخص من إحدى المركبتين مرتديًا ملابس مدنية وسترة تحمل كلمة «POLICE» وعلامات لإنفاذ القانون الفدرالي، وعرّف نفسه بأنه عميل فدرالي يشارك في تحقيق يتعلق بشخص مطلوب.

العملاء كانوا يبحثون عن شخص آخر

الرواية التي نقلتها شرطة إيفانستون عن العميل الفدرالي تقول إن الفريق حاول التعرف إلى رجل بدا مشابهًا للشخص المطلوب. وقال العميل إن الرجل رفض تقديم إثبات هوية، ولذلك جرى احتجازه لأخذ بصماته، وإنه قاوم عملية الاحتجاز. هذه رواية منسوبة إلى العميل وليست نتيجة نهائية توصل إليها التحقيق المحلي حتى الآن.

بعد ذلك، بحسب الشرطة، تبين للعملاء أن الرجل ليس الشخص الذي يبحثون عنه وأنه مواطن أمريكي، فأُطلق سراحه. كما لاحظ ضابط إيفانستون وجود دم على يدي العميل الفدرالي، وقال العميل إنه أصيب أثناء محاولة تقييد الرجل بالأصفاد ورفض تلقي العلاج الطبي.

وأفادت الشرطة بأن العميل قال إن خمسة عملاء فدراليين كانوا يعملون في المنطقة في مركبات منفصلة، وإن الشخص المطلوب الذي كانوا يبحثون عنه مرتبط بعناوين في شيكاغو وصادرة بحقه مذكرة توقيف. وأضاف أن الفريق غادر المنطقة بعد تجمع محتجين خشية تعرض العملاء لهجوم.

ما الذي تؤكده الأدلة وما الذي لا يزال قيد التحقيق؟

المؤكد وفق بيان الشرطة المحلية أن الرجل الذي احتُجز أُطلق سراحه بعد أن تبين أنه مواطن أمريكي وليس الشخص المستهدف، وأنه أبلغ عن إصابات ونُقل إلى المستشفى، وأن الشرطة بدأت جمع الأدلة. أما كيفية حدوث الإصابات، وما إذا استُخدمت قوة مفرطة، وأي وكالة فدرالية كان العملاء يتبعونها على وجه التحديد، فهي مسائل لا ينبغي اعتبارها محسومة قبل انتهاء التحقيق.

وتظهر تسجيلات متداولة من مكان الواقعة، وفق تقارير CBS Chicago وABC7 Chicago، لحظات من الاحتكاك بين الرجل والعملاء، لكن الفيديو وحده لا يحسم التسلسل الكامل للأحداث أو المسؤولية القانونية. ولهذا بدأت شرطة إيفانستون مراجعة تسجيلات كاميرات الجسم والسيارات التابعة لها، وجمع صور ومقاطع فيديو من الشهود وإجراء مسح للكاميرات المحيطة بالمنطقة.

وقالت CBS Chicago إنها طلبت تعليقًا من وزارة الأمن الداخلي الأمريكية. وحتى نشر التفاصيل الأولية، لم يكن هناك رد معلن يحسم هوية الوكالة أو يقدم رواية فدرالية كاملة مستقلة عن المعلومات التي نقلها العميل إلى الشرطة المحلية.

لماذا يهم الخبر السكان والمهاجرين؟

الواقعة تثير أسئلة عملية تتجاوز حالة الرجل نفسه، خصوصًا في المجتمعات التي تشهد نشاطًا متزايدًا لجهات إنفاذ قوانين الهجرة. فكون الشخص مواطنًا أمريكيًا لا يعني أن كل مواجهة مع جهة إنفاذ قانون يمكن تقييمها من خلال وضع الهجرة وحده؛ إذ تخضع عمليات التوقيف والاحتجاز واستخدام القوة لقواعد قانونية وإجرائية أخرى، وتختلف التفاصيل باختلاف سبب التوقيف والوكالة والظروف الميدانية.

كما أن الواقعة تبرز أهمية التمييز بين المعلومات المؤكدة والادعاءات. الشهود اعتقدوا أن المشاركين من ICE، لكن الشرطة وصفت الشخص الذي تحدثت إليه بأنه «عميل فدرالي». كذلك قال العميل إن الرجل قاوم الاحتجاز، بينما لا يزال التحقيق يجمع الأدلة لتحديد ما حدث بدقة. لذلك فإن وصف الواقعة باعتبارها خطأ في تحديد الهوية يستند إلى إقرار العملاء بأن الرجل لم يكن الشخص المطلوب، بينما تبقى مسألة المسؤولية عن الإصابات قيد التحقيق.

ماذا سيحدث لاحقًا؟

تواصل شرطة إيفانستون جمع التسجيلات والأدلة، بما فيها فيديوهات كاميرات الجسم والسيارات وصور الشهود. ومن المتوقع أن تكون هوية الوكالة الفدرالية المشاركة، والتسلسل الزمني للاحتجاز، وكيفية وقوع الإصابات، ومدى توافق تصرفات العملاء مع القانون والسياسات المعمول بها، من أبرز النقاط التي سيحاول التحقيق حسمها.

وقد يصبح موقف وزارة الأمن الداخلي أو الوكالة الفدرالية المعنية عنصرًا أساسيًا في المرحلة التالية، خصوصًا إذا أصدرت رواية رسمية مفصلة أو أعلنت فتح مراجعة داخلية. وحتى ذلك الحين، تبقى الخلاصة المؤكدة أن عملية بحث عن شخص مطلوب انتهت باحتجاز رجل آخر، ثم إطلاق سراحه بعد التأكد من أنه مواطن أمريكي وليس الهدف المطلوب، فيما تحقق الشرطة المحلية في الإصابات التي تعرض لها والظروف التي أحاطت بالواقعة.

🎯 فرصة | للعرب في أمريكا 🇺🇸تابع قناة فرصة على واتساب
متابعة القناة
شارك الخبر مع أصدقائك
تنبيه: هذا المحتوى إخباري ومعلوماتي، ولا يُعد استشارة قانونية أو مالية. في القضايا الحساسة، راجع مختصًا مؤهلًا.
لا تتوقف عند القراءة

ماذا تريد أن تفعل الآن؟

اختر الخطوة الأقرب لحاجتك بدل أن تبدأ البحث من جديد.

لدي سؤال عن الموضوع استكشف المجالات أولًا، وسجّل الدخول فقط عندما تريد إرسال السؤال. اسأل عرب أمريكا ← وصلتني ورقة أو رسالة ارفع صورة أو PDF وافهم المعنى والمطلوب منك بالعربية. افهمها بالعربي ← أحتاج خدمة عربية ابحث عن محامٍ أو طبيب أو متجر أو خدمة عربية قريبة. افتح الدليل ←
ابقَ قريبًا من المعلومة التي تحتاجها

لا تبحث من الصفر في كل مرة

اشترك مجانًا لتصلك أهم الأدلة والتحديثات العملية من عرب أمريكا. يمكنك الإلغاء في أي وقت.

بالاشتراك أنت توافق على سياسة الخصوصية. يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت.