تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
أخبار أمريكا

إدارة ترامب تقترب من تصاريح التعدين في أعماق البحار خلال أشهر

🗓️ 14 سبتمبر 2026 ✍️ فريق تحرير عرب أمريكا ⏱️ 4 دقائق للقراءة 0 مشاهدة

قال وزير الداخلية الأمريكي دوغ بورغوم إن إدارة الرئيس دونالد ترامب تقترب من مرحلة قد تسمح بإصدار تصاريح للتعدين في أعماق البحار خلال الأشهر المقبلة، في خطوة يمكن أن تفتح جبهة جديدة في السباق الأمريكي لتأمين المعادن الحيوية المستخدمة في السيارات الكهربائية والإلكترونيات والصناعات الدفاعية. وجاءت تصريحات بورغوم يوم الاثنين 14 سبتمبر 2026 خلال اجتماع لوزراء الطاقة في مجموعة العشرين في هيوستن، وفق ما أوردته رويترز.

الخطوة لا تعني أن عمليات التعدين التجاري ستبدأ فورًا، كما لا تعني أن أي شركة حصلت بالفعل على تصريح نهائي للتشغيل. لكنها تمثل إشارة واضحة إلى أن الإدارة تريد تسريع المسار التنظيمي لقطاع ما يزال ناشئًا ومثيرًا لجدل واسع بين الحكومة وشركات التعدين والعلماء والمنظمات البيئية.

ما الذي أعلنته الإدارة الأمريكية؟

بورغوم قال إن المناقشات بشأن التصاريح تجري حاليًا، وإن تطورات جديدة متوقعة خلال الأسابيع والأشهر المقبلة. وتربط الإدارة هذا التوجه باستراتيجية أوسع لزيادة إمدادات الطاقة والمواد الخام وتعزيز أمن سلاسل التوريد الأمريكية وحلفاء الولايات المتحدة.

وتتركز الأنظار خصوصًا على ما يعرف بالعُقيدات متعددة المعادن، وهي تكوينات صخرية توجد في قاع المحيط وتحتوي على معادن تدخل في صناعات متقدمة. وتشمل هذه المعادن مواد مهمة لصناعة البطاريات والمركبات الكهربائية والمعدات الإلكترونية وبعض الأنظمة العسكرية.

وبحسب رويترز، ازداد الضغط على واشنطن لتطوير مصادر بديلة للمعادن الحيوية مع تراجع وصول الولايات المتحدة إلى بعض المعادن التي تهيمن الشركات الصينية على معالجتها، في وقت فرضت فيه بكين قيودًا على صادرات بعض المواد خلال الأشهر الماضية.

التصريح ليس خطوة واحدة

في المياه الخاضعة للاختصاص الأمريكي، يمر تطوير الموارد البحرية بسلسلة من الإجراءات التنظيمية قبل الوصول إلى التشغيل التجاري. وتشمل العملية تقييم مناطق التعدين وإجراءات تخصيص أو تأجير المساحات، ثم دراسة طلبات التشغيل والبيانات العلمية والآثار المحتملة للمشروع.

وهذا التفصيل مهم لأن إعلان قرب التصاريح لا يساوي موافقة فورية على استخراج المعادن من قاع البحر. أي مشروع فعلي سيظل مرتبطًا بمتطلبات تنظيمية وفنية وبيئية، وقد يواجه اعتراضات أو دعاوى قضائية بحسب الموقع والجهة التي تصدر الترخيص والأساس القانوني المستخدم.

كما يوجد مسار منفصل يتعلق بالتعدين في المياه الدولية. وتسعى إدارة ترامب إلى استخدام سلطات وزارة التجارة الأمريكية في هذا الملف، بينما تعمل السلطة الدولية لقاع البحار المدعومة من الأمم المتحدة منذ سنوات على وضع قواعد دولية للتعدين في المناطق الواقعة خارج الولاية الوطنية. وهذا الاختلاف يفتح احتمال حدوث نزاع قانوني ودبلوماسي حول الجهة التي تملك صلاحية منح تصاريح الاستغلال في أجزاء من أعالي البحار.

لماذا تهتم واشنطن بالمعادن الموجودة في قاع المحيط؟

تتعامل الولايات المتحدة مع المعادن الحيوية باعتبارها قضية اقتصادية وأمنية في آن واحد. فالطلب عليها لا يأتي فقط من قطاع السيارات الكهربائية، بل أيضًا من شبكات الطاقة والإلكترونيات والطيران والصناعات الدفاعية. وأي اضطراب في الإمدادات أو اعتماد كبير على دولة منافسة يمكن أن ينعكس على الأسعار والإنتاج والقدرة الصناعية.

لهذا تحاول الحكومة الأمريكية توسيع مصادر الإمداد عبر التعدين المحلي، والتعاون مع دول حليفة، وإعادة التدوير، والاستثمار في تقنيات المعالجة، والبحث عن موارد جديدة في البحر. التعدين في الأعماق يُطرح ضمن هذه الخيارات، لكنه يختلف عن المناجم التقليدية لأن المعرفة العلمية بالأنظمة البيئية في أعماق المحيط ما تزال محدودة مقارنة بالبيئات البرية.

مخاوف بيئية كبيرة

المنظمات البيئية وعدد من الباحثين يحذرون من أن جمع العُقيدات المعدنية من قاع المحيط قد يسبب أضرارًا طويلة الأمد للموائل البحرية العميقة، بما في ذلك اضطراب الرواسب والتأثير في كائنات لم تُدرس بصورة كاملة بعد. ويقول المعارضون إن بعض الأضرار قد يكون من الصعب أو المستحيل عكسها بسبب بطء العمليات الطبيعية في أعماق البحار.

في المقابل، يرى مؤيدو الصناعة أن تطوير مصدر جديد للنيكل والكوبالت والمنغنيز ومعادن أخرى يمكن أن يقلل الاعتماد على سلاسل توريد مركزة جغرافيًا، ويطالبون بوضع قواعد تسمح بالتعدين مع مراقبة علمية وبيئية صارمة بدل فرض حظر شامل.

شركات تتحرك بالفعل

هناك شركات تقدمت بالفعل بطلبات مرتبطة بالتعدين أو الاستكشاف في قاع البحر، من بينها The Metals Company وشركات خاصة أخرى. وفي وقت سابق من 2026 أعلنت الجهات التنظيمية الأمريكية استقبال طلبات لاستكشاف موارد في أعماق البحار وفتحت فترات للتعليق العام، ما يؤكد أن الملف انتقل من النقاش النظري إلى إجراءات تنظيمية فعلية.

لكن الوصول إلى مرحلة الإنتاج التجاري يحتاج أكثر من قبول الطلبات. فالشركات تحتاج إلى إثبات الجدوى التقنية والمالية، وتقديم البيانات البيئية المطلوبة، والحصول على الموافقات التنظيمية المناسبة، ثم بناء منظومة تشغيل ونقل ومعالجة قادرة على تحويل الموارد المستخرجة إلى مواد تدخل في الصناعة.

ماذا يحدث بعد ذلك؟

المرحلة المقبلة ستكشف ما إذا كانت تصريحات بورغوم ستتحول إلى جدول زمني رسمي لتخصيص مناطق التعدين وإصدار تصاريح تشغيل، وما الشروط البيئية التي ستفرضها الحكومة على الشركات. كما ستكون أي خطوة أمريكية في المياه الدولية محل متابعة خاصة بسبب العلاقة المعقدة مع النظام التنظيمي الدولي الذي تقوده السلطة الدولية لقاع البحار.

بالنسبة للمستهلك الأمريكي، لن يظهر أثر مباشر على أسعار السيارات أو الإلكترونيات خلال أسابيع أو أشهر، لأن تطوير مشاريع التعدين البحرية يحتاج وقتًا واستثمارات ضخمة. لكن إذا نجحت الولايات المتحدة في إنشاء مصدر تجاري جديد للمعادن الحيوية على المدى الطويل، فقد يؤثر ذلك في أمن الإمدادات والاستثمارات الصناعية والمنافسة مع الصين. وفي المقابل، فإن أي أضرار بيئية أو نزاعات قضائية كبيرة قد تؤخر المشاريع لسنوات، ولذلك سيكون صدور أول تصريح تشغيلي فعلي — وليس مجرد الإعلان عن قربه — هو التطور الحاسم الذي يستحق المتابعة.

🎯 فرصة | للعرب في أمريكا 🇺🇸تابع قناة فرصة على واتساب
متابعة القناة
شارك الخبر مع أصدقائك
تنبيه: هذا المحتوى إخباري ومعلوماتي، ولا يُعد استشارة قانونية أو مالية. في القضايا الحساسة، راجع مختصًا مؤهلًا.
لا تتوقف عند القراءة

ماذا تريد أن تفعل الآن؟

اختر الخطوة الأقرب لحاجتك بدل أن تبدأ البحث من جديد.

لدي سؤال عن الموضوع استكشف المجالات أولًا، وسجّل الدخول فقط عندما تريد إرسال السؤال. اسأل عرب أمريكا ← وصلتني ورقة أو رسالة ارفع صورة أو PDF وافهم المعنى والمطلوب منك بالعربية. افهمها بالعربي ← أحتاج خدمة عربية ابحث عن محامٍ أو طبيب أو متجر أو خدمة عربية قريبة. افتح الدليل ←
ابقَ قريبًا من المعلومة التي تحتاجها

لا تبحث من الصفر في كل مرة

اشترك مجانًا لتصلك أهم الأدلة والتحديثات العملية من عرب أمريكا. يمكنك الإلغاء في أي وقت.

بالاشتراك أنت توافق على سياسة الخصوصية. يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت.