تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
أخبار أمريكا

ترامب يطالب سميثسونيان بتمثال ضخم لجورج واشنطن ومعرض يمتد حتى 2032

🗓️ 12 سبتمبر 2026 ✍️ فريق تحرير عرب أمريكا ⏱️ 5 دقائق للقراءة 1 مشاهدة

13 سبتمبر/أيلول 2026 — عرب أمريكا. طالب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مؤسسة سميثسونيان بإجراء تغييرات بارزة في المتحف الوطني للتاريخ الأمريكي في واشنطن، تشمل تركيب تمثال ضخم لجورج واشنطن خارج المبنى، ووضع تمثال آخر داخل المتحف، وإطلاق معرض مخصص لأول رئيس للولايات المتحدة يستمر حتى عام 2032. وتأتي المطالب الجديدة في وقت يتصاعد فيه الخلاف بين البيت الأبيض وإدارة سميثسونيان حول الطريقة التي تعرض بها المؤسسة التاريخ الأمريكي والقضايا المرتبطة بالعبودية والتمييز والصراعات الاجتماعية.

وبحسب تقارير منفصلة لوكالتي رويترز وأسوشيتد برس نُشرت في 12 سبتمبر، دعا ترامب إلى استبدال منحوتة «Infinity» الموجودة أمام المتحف الوطني للتاريخ الأمريكي منذ عقود بتمثال لجورج واشنطن يبلغ ارتفاعه نحو 30 قدمًا. كما طلب وضع تمثال آخر يبلغ ارتفاعه نحو 11 قدمًا داخل Flag Hall في المتحف، بالتزامن مع Constitution Day في 17 سبتمبر.

ماذا طلب ترامب من سميثسونيان؟

لم تقتصر مطالب ترامب على التماثيل. فقد دعا أيضًا إلى إنشاء معرض طويل الأمد يركز على حياة جورج واشنطن وإرثه، على أن يستمر حتى 22 فبراير/شباط 2032، وهو التاريخ الذي يصادف الذكرى الـ300 لميلاد واشنطن. كما طرح فكرة تحويل أو استبدال مبادرة سابقة داخل المؤسسة بمشروع يحمل اسمًا قريبًا من «مركز الأبطال الأمريكيين»، بهدف التركيز بصورة أكبر على الشخصيات التي يعتبرها رموزًا لتأسيس البلاد وتطورها.

ووفق أسوشيتد برس، انتقد ترامب ما يعتبره نقصًا في إبراز أحداث وشخصيات تأسيسية في المتحف، ومن بينها عبور واشنطن لنهر ديلاوير ومعركة ترينتون. أما رويترز فأشارت إلى أن الرئيس جدد انتقاده لما يراه تركيزًا مفرطًا على موضوعات «القمع» في بعض عروض سميثسونيان، وطالب بإبراز قصص الانتصار والتغلب على الصعوبات بصورة أكبر.

المهم هنا أن هذه المطالب لا تعني أن التغييرات أصبحت نافذة بالفعل. سميثسونيان ليست إدارة تنفيذية عادية تابعة مباشرة للرئيس؛ فهي مؤسسة ذات هيكل قانوني وإداري خاص وتشرف عليها هيئة أمناء، ولذلك فإن قدرة البيت الأبيض على فرض تفاصيل المعارض أو استبدال أعمال فنية بعينها ليست مسألة بسيطة أو محسومة بمجرد صدور مطالبة رئاسية.

لماذا أصبحت سميثسونيان في قلب خلاف سياسي؟

الخلاف الحالي ليس منفصلًا عن سياق أوسع. خلال الفترة الماضية، انتقدت إدارة ترامب الطريقة التي تقدم بها بعض متاحف سميثسونيان التاريخ الأمريكي، وخصوصًا تناول العبودية والعنصرية والصراعات الاجتماعية. وفي المقابل، يرى مؤرخون ومدافعون عن استقلال المؤسسات الثقافية أن المتاحف يجب أن تعرض الوقائع التاريخية بكل تعقيداتها، بما في ذلك الفصول المؤلمة، وألا تصبح قرارات العرض خاضعة لتوجه سياسي آني.

البيت الأبيض كان قد جعل الاحتفال بمرور 250 عامًا على استقلال الولايات المتحدة محورًا ثقافيًا وسياسيًا رئيسيًا في 2026، وأصدر ترامب في فبراير إعلانًا رئاسيًا أشاد فيه بجورج واشنطن ووصفه بأنه من أبرز رموز التاريخ الأمريكي. ومن هذه الزاوية، تنسجم المطالب الجديدة مع حملة أوسع لإعادة إبراز شخصيات الثورة الأمريكية والآباء المؤسسين خلال عام الذكرى الـ250 للاستقلال.

لكن الجدل يتجاوز تقييم واشنطن نفسه، الذي يحظى أصلًا بمكانة مركزية في الذاكرة الوطنية الأمريكية. القضية الأوسع هي: من يحدد ما الذي يجب أن تركز عليه المتاحف الوطنية؟ وهل ينبغي أن توازن المؤسسات بين سرد الإنجازات الوطنية وبين شرح التناقضات والصراعات التي رافقت بناء الدولة؟ هذا هو جوهر الخلاف الذي يجعل موضوعًا يبدو ثقافيًا في ظاهره جزءًا من مواجهة سياسية أكبر.

ماذا عن التمثالين المقترحين؟

بحسب أسوشيتد برس، يريد ترامب وضع تمثال بطول نحو 11 قدمًا في Flag Hall داخل المتحف، وهو تمثال ظهر مؤخرًا في فعالية مرتبطة باحتفالات Freedom 250. كما دعا إلى إقامة تمثال أكبر بكثير، بارتفاع نحو 30 قدمًا، خارج المتحف مكان منحوتة «Infinity» الحديثة الموجودة منذ عام 1967.

استبدال عمل فني قائم منذ عقود بتمثال جديد ليس مجرد قرار ديكوري؛ إذ يمكن أن يثير أسئلة تتعلق بالملكية الفنية، وإجراءات سميثسونيان، والمراجعات التصميمية، والجهات المخولة بالموافقة على التغييرات في منطقة National Mall. وحتى الآن، لا توجد نتيجة نهائية معلنة تثبت أن المؤسسة وافقت على تنفيذ جميع هذه المطالب كما طرحها ترامب.

لماذا يهم هذا الخبر القارئ والجالية العربية في أمريكا؟

قد يبدو النزاع حول متحف وتمثال بعيدًا عن الملفات اليومية مثل الهجرة والضرائب والعمل، لكنه يرتبط بسؤال أكبر يهم كل مجتمع يعيش في الولايات المتحدة: كيف تُروى القصة الأمريكية رسميًا، ومن تظهر تجاربه داخل المتاحف الوطنية؟ سميثسونيان ليست مجرد وجهة سياحية؛ متاحفها من أهم المؤسسات العامة التي تقدم للأمريكيين والزوار سردًا عن تاريخ البلاد وهويتها وتنوعها.

وبالنسبة للعرب الأمريكيين وغيرهم من المجتمعات المهاجرة، فإن النقاش حول تمثيل التاريخ يؤثر في المساحة المتاحة لعرض قصص الأقليات والهجرة والحروب والتمييز والنجاحات الاجتماعية والثقافية. لذلك فإن أي تغيير واسع في فلسفة العرض داخل المؤسسات الوطنية قد تكون له آثار تتجاوز شخصية جورج واشنطن أو موقع تمثال واحد.

كما أن القضية تبرز حدود السلطة بين البيت الأبيض والمؤسسات شبه المستقلة أو ذات الهياكل الخاصة. فهم هذه الحدود مهم في النظام الأمريكي، حيث لا يعني صدور مطلب من الرئيس بالضرورة أنه يتحول تلقائيًا إلى قرار إداري نافذ.

ما المتوقع لاحقًا؟

الخطوة التالية ستكون مراقبة رد سميثسونيان وهيئة أمنائها، وما إذا كانت المؤسسة ستوافق على بعض المقترحات أو ستقدم بدائل أو ستتمسك بآلياتها الداخلية. كما سيكون مهمًا معرفة ما إذا كانت مسألة التمثال الكبير ستحتاج إلى مراجعات إضافية مرتبطة بالتخطيط أو الفن العام في واشنطن.

ويتزامن الجدل مع مرحلة انتقالية داخل المؤسسة بعد إعلان سكرتير سميثسونيان لوني بانش أنه سيغادر منصبه في نهاية العام. هذا التغيير الإداري قد يزيد الاهتمام بمن سيقود المؤسسة لاحقًا، وكيف ستتعامل القيادة المقبلة مع الضغوط السياسية المتزايدة من البيت الأبيض.

في الوقت الراهن، الأدق وصف ما أعلنه ترامب بأنه مطالب ومقترحات رئاسية وليست تغييرات منجزة. الفرق مهم، لأن تنفيذها يعتمد على إجراءات وقرارات لم تُحسم بعد. ومع استمرار المواجهة حول محتوى المتاحف الوطنية، يبدو أن سميثسونيان ستظل واحدة من ساحات النقاش الأمريكي الأوسع حول التاريخ والهوية ودور الحكومة في المؤسسات الثقافية.

المصادر

اعتمدت عرب أمريكا في التحقق على تغطيتين مستقلتين لوكالتي رويترز وأسوشيتد برس المنشورتين في 12 سبتمبر/أيلول 2026، إضافة إلى مواد رسمية للبيت الأبيض حول احتفالات الذكرى الـ250 للاستقلال وتكريم جورج واشنطن. لم تُدرج روابط مباشرة في متن الخبر قبل التحقق التشغيلي منها من خادم الموقع.

🎯 فرصة | للعرب في أمريكا 🇺🇸تابع قناة فرصة على واتساب
متابعة القناة
شارك الخبر مع أصدقائك
تنبيه: هذا المحتوى إخباري ومعلوماتي، ولا يُعد استشارة قانونية أو مالية. في القضايا الحساسة، راجع مختصًا مؤهلًا.
لا تتوقف عند القراءة

ماذا تريد أن تفعل الآن؟

اختر الخطوة الأقرب لحاجتك بدل أن تبدأ البحث من جديد.

لدي سؤال عن الموضوع استكشف المجالات أولًا، وسجّل الدخول فقط عندما تريد إرسال السؤال. اسأل عرب أمريكا ← وصلتني ورقة أو رسالة ارفع صورة أو PDF وافهم المعنى والمطلوب منك بالعربية. افهمها بالعربي ← أحتاج خدمة عربية ابحث عن محامٍ أو طبيب أو متجر أو خدمة عربية قريبة. افتح الدليل ←
ابقَ قريبًا من المعلومة التي تحتاجها

لا تبحث من الصفر في كل مرة

اشترك مجانًا لتصلك أهم الأدلة والتحديثات العملية من عرب أمريكا. يمكنك الإلغاء في أي وقت.

بالاشتراك أنت توافق على سياسة الخصوصية. يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت.